الأونروا: معاناة لا تُحتمل في غزة وسط نقص حاد في الإمدادات واستمرار النزوح

Donia Meghieb5 أبريل 2025آخر تحديث :
IMG
IMG

رفح الآن- وكالات 

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، يوم الجمعة، أن سكان قطاع غزة يعيشون أوضاعًا إنسانية كارثية، مشيرة إلى أنهم يتحملون “معاناة لا يمكن تصورها”.

وجددت الوكالة مطالبتها بتجديد وقف إطلاق النار والفتح الفوري للمعابر، محذرة من أن استمرار إغلاقها يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية ويُعمّق معاناة السكان.

وشددت الأونروا على التزامها الراسخ بتقديم الخدمات الإنسانية في القطاع رغم الظروف الصعبة، مؤكدة أن توسيع العمليات العسكرية وأوامر النزوح القسري التي تصدرها القوات الإسرائيلية تعرقل وصول المساعدات وتُعيق الخدمات المنقذة للحياة، مما يؤدي إلى انتكاسة كبيرة في جهود الإغاثة التي تحققت خلال فترة الهدنة.

وأوضحت الوكالة أن آلاف موظفيها يعملون يوميًا لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر النازحة، غير أن السلطات الإسرائيلية تُواصل إغلاق المعابر منذ أكثر من شهر، ما تسبب في نقص حاد بالإمدادات، مما اضطر فرقها إلى إدارة الموارد المتاحة بأقصى قدر من الكفاءة.

أزمة الغذاء والصحة والنقص الحاد في الوقود

اعتبرت الأونروا أن ندرة الغذاء من أكبر التحديات التي تواجه العائلات النازحة، حيث تستمر في تقديم مساعدات غذائية محدودة بناءً على المتوفر لديها، مع تكرار مطالبتها برفع الحصار المفروض على القطاع لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى السكان الذين هم في أمسّ الحاجة إليها.

 كما حذرت الوكالة من تداعيات خطيرة لنقص الأدوية والإمدادات الطبية، مؤكدة أنها، رغم محدودية الموارد، تواصل تقديم الرعاية الصحية عبر 9 مراكز صحية و40 نقطة طبية، إلا أن الاحتياجات الصحية المتزايدة تجعل الوضع أكثر صعوبة.

وأضافت أن نفاد الوقود يمثل أحد أكبر التحديات منذ بدء الحرب، إذ تعتمد جميع خدمات الأونروا عليه، بما في ذلك تشغيل العيادات، آبار المياه، المرافق الصحية، وإدارة النفايات، مؤكدة أن غياب الوقود يؤدي إلى تعطيل هذه الخدمات الحيوية.

حماية المنشآت الحيوية ضرورة إنسانية

في ظل هذه الأوضاع الحرجة، دعت الأونروا جميع أفراد المجتمع إلى حماية مستودعاتها ومراكزها الصحية ومركباتها، باعتبارها “شريان الحياة” الذي يعتمد عليه آلاف الفلسطينيين في غزة.

وأشارت إلى أنه خلال وقف إطلاق النار وحتى إغلاق المعابر في 2 مارس، تمكنت من توزيع مساعدات غذائية شملت جميع السكان، إلى جانب تقديم أكثر من نصف مليون استشارة طبية، وتوفير مياه نظيفة لنحو نصف مليون شخص، إضافة إلى جمع 13 ألف طن من النفايات الصلبة.

وقبل استئناف القصف، كانت الأونروا تقدم التعليم الأساسي لنحو 50 ألف طالب وطالبة في 400 منشأة تعليمية مؤقتة، إضافة إلى تقديم الدعم الصحي الأولي لآلاف المرضى يوميًا عبر مراكزها ونقاطها الطبية المتنقلة، لكن استمرار الهجمات وأوامر النزوح القسري أثر بشكل بالغ على هذه الخدمات.

ورغم التحديات، أكدت الأونروا أن فرقها تواصل العمل بلا توقف لتقديم ما أمكن من الإمدادات والخدمات، سعياً للتخفيف من معاناة السكان في غزة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
موافق