رفح الآن- وكالات
انعقاد الدورة الـ116 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري انطلقت في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية، بالعاصمة المصرية القاهرة، الأربعاء، أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته العادية الـ116 على المستوى الوزاري بمشاركة دولة فلسطين، وترأس وفد دولة فلسطين، وكيل وزارة الاقتصاد الوطني بشار الصيفي.
وضم الوفد مدير الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية في وزارة الخارجية والمغتربين مصطفى البرغوثي، والمستشار الأول تامر الطيب، والمستشار جمانة الغول، من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية. فيما ترأس أعمال الاجتماع وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي سمير عبيد، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية علي المالكي، ومشاركة الوزراء العرب المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
التركيز على دعم صمود الدولة الفلسطينية
وقال أبو الغيط، إن أعمال هذه الدورة تنعقد وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد والخطورة، فالعنوان الأهم للمرحلة القادمة هو الحفاظ على مشروع الدولة الفلسطينية الذي يستهدف الاحتلال محوه من الوجود، عبر تهجير الشعب والاستيلاء على الأرض، ومهمتنا هي الإبقاء على صمود المؤسسات الفلسطينية وتمكينها من الاستمرار في مواصلة دورها الوطني، وسط أوضاع بالغة الصعوبة وتهديدات وجودية للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن مشروع جدول أعمال اجتماعنا يتضمن عددا من الموضوعات التي تحظى حاليا بأهمية وأولوية في أجندة العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، وهنا أُركّز حديثي اليوم على الموضوعات الخاصة بدعم صمود الشعب الفلسطيني، عبر تعزيز الاقتصاد الفلسطيني ودعم عدد من مراكز الرعاية الاجتماعية الفلسطينية، فقد واجه الشعب الصامد في غزة من صنوف الوحشية والتجرد من الإنسانية ما لم يعرف التاريخ المعاصر له شبهاً أو مثيلاً، واستُخدم التجويع سلاحاً أمام سمع العالم الذي ما زالت قواه المؤثرة عاجزة عن وقف هذه المذبحة اليومية ووضع حد لهذه المقتلة المتواصلة، والهدف صار واضحاً للجميع وهو دفع الشعب إلى التخلي عن أرضه وتقويض حل الدولتين ليس فقط في غزة ولكن في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
نداء للتضامن العربي والعالمي وتعزيز الحوار والتنمية وأكد أبو الغيط، أن إمكانيات أمتنا الاقتصادية ليست بالقليلة، داعيا إلى أن تُستنفر هذه الإمكانيات وتُشحذ القدرات من أجل الحفاظ على مشروع الدولة وتعزيز مؤسساتها ودعم صمود الشعب في غزة والضفة على حد سواء.
كما وجه الأمين العام نداءً إلى كل العقلاء والحكماء في العالم أجمع، من أجل العمل معاً نحو تعزيز ثقافة الحوار والسلام سبيلاً لحل الخلافات والنزاعات ومكافحة خطابات الكراهية والعنف وعدم قبول الآخر، وبث روح الطمأنينة لدى الأجيال الناشئة، واستيعاب أبنائها داخل مجتمعاتهم، وتقبل الآخر والاندماج معه في بناء مجتمعات آمنة متطورة، تُنجز خُطاها على مسار التنمية الشاملة والمستدامة، ولا تبقي أحداً خلف الركب، فمنذ عشر سنوات كاملة اعتمد المجتمع الدولي أهداف التنمية المستدامة 2030، ووضع لها الآجال الزمنية والخطط والبرامج التي كان من شأنها أن تُسهم في إنجاز هذه الأهداف والغايات المنبثقة عنها.
وجه الصيفي نداءً عاجلا بضرورة تضافر الجهود الدولية لوقف الحرب فورا، وتوفير الدعم العاجل لإعادة الإعمار، وضمان استمرار الخدمات الأساسية، وتفعيل شبكة الأمان العربية، ودعم مشاريع البنية التحتية لتعزيز صمود شعبنا على أرضه ومواجهة محاولات التهجير. وقال، نجتمع اليوم بعد مضي 700 يوم تقريبا من العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا، إذ تعرض الاقتصاد الفلسطيني منذ بداية










































