حصيلة تشغيل معبر رفح في الاتجاهين منذ إعادة فتحه قبل أسبوعين

Donia Meghieb ✅21 فبراير 2026آخر تحديث :
حصيلة تشغيل معبر رفح في الاتجاهين منذ إعادة فتحه قبل أسبوعين

رفح الآن- وكالات 

أظهرت حصيلة تشغيل معبر رفح في الاتجاهين، منذ إعادة فتحه قبل نحو أسبوعين، أرقامًا محدودة لحركة المسافرين والمساعدات، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية والحاجة الإنسانية المتزايدة داخل قطاع غزة، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع

ووفق البيانات الرسمية، فقد شهد معبر رفح حركة سفر خلال الفترة الممتدة من الاثنين 2 فبراير 2026 وحتى الأربعاء 18 فبراير 2026، حيث بلغ إجمالي عدد المغادرين 640 مسافرًا، مقابل 508 عائدين، إضافة إلى 26 شخصًا جرى إرجاعهم، ليصل مجموع حركة المسافرين والعائدين إلى 1,148 مسافرًا فقط.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الأرقام تمثل نسبة التزام تقارب 33% فقط، من أصل نحو 3,400 مسافر كان من المفترض أن يتمكنوا من السفر ذهابًا وإيابًا عبر المعبر خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعكس محدودية التشغيل مقارنة بالاحتياجات الفعلية لسكان القطاع، لا سيما المرضى والجرحى.

وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى أن حركة الشاحنات عبر معبر رفح لا تزال دون المستوى المطلوب، إذ لا تتجاوز في المتوسط 100 شاحنة يوميًا، في حين تحتاج غزة إلى عبور ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا لتلبية الاحتياجات الإنسانية والغذائية والطبية المتفاقمة.

وكانت إسرائيل قد أعادت فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني في الثاني من فبراير الجاري، بعد إغلاق دام أشهرًا، وذلك للسماح بحركة الأفراد فقط، حيث تركزت غالبية حالات المغادرة على المرضى والجرحى الذين جرى نقلهم لتلقي العلاج داخل المستشفيات المصرية، في ظل تدهور المنظومة الصحية داخل قطاع غزة.

وفي هذا الإطار، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون معوقات، وعدم عرقلة حركة العبور عبر معبر رفح، مؤكدًا خلال كلمته أمام مجلس الأمن أن أي إجراءات تستهدف تهجير السكان أو تغيير الطابع الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.

ويأتي ذلك في ظل واقع سياسي وأمني معقد، إذ كانت إسرائيل قد سيطرت على معبر رفح في مايو 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة، فيما جاءت إعادة تشغيل المعبر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وهو اتفاق لا يزال هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة.

من جانبه، أعلن الهلال الأحمر المصري عن توديع الدفعة رقم 14 من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين، مؤكدًا أن جهوده الإنسانية تشمل تقديم خدمات إغاثية متكاملة، ودعمًا نفسيًا للأطفال، إلى جانب توزيع وجبات سحور وإفطار وملابس شتوية، فضلًا عن تسليم «حقيبة العودة» للعائدين إلى قطاع غزة.

وبالتوازي مع ذلك، دفع الهلال الأحمر المصري بقافلة «زاد العزة» رقم 142، التي تضم 197 ألف سلة غذائية، وأكثر من 235 طنًا من الدقيق، ضمن حملة إفطار مليون صائم، إضافة إلى أكثر من 390 طنًا من الأدوية والمستلزمات الطبية، ونحو 760 طنًا من المواد البترولية، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية داخل القطاع.

وفي المقابل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية باللغة العربية «مكان» أنه من المتوقع مغادرة 150 شخصًا من قطاع غزة، بينهم 50 مريضًا، مقابل السماح بدخول 50 شخصًا فقط، ما يعكس استمرار القيود المفروضة على حركة العبور.

ويرى مختصون في الشأن الإنساني أن هذه الخطوات تمثل انفراجة محدودة وغير كافية، في ظل وجود نحو 20 ألف جريح ومريض فلسطيني يحتاجون إلى الإجلاء العاجل، مؤكدين أن تحسين حصيلة تشغيل معبر رفح يتطلب ضغوطًا دولية حقيقية، واستكمال استحقاقات وقف إطلاق النار، وتوفير ضمانات تتيح تدفقًا منتظمًا للمساعدات وحركة الأفراد، بما ينسجم مع حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة.