رفح الآن- وكالات
أعلنت هيئة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي في المناطق المعروفة باسم “كوجات”، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن متابعة الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، عن قرار يقضي بإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بشكل جزئي، وذلك ابتداء من غدا الخميس لاستقبال الجرحى والمصابين.
ووفق ما جاء في الإعلان، فإن إعادة تشغيل المعبر ستقتصر على حركة محدودة للأفراد في الاتجاهين، بعد فترة من الإغلاق التي بدأت مع اندلاع الحرب مع إيران، بحسب وكالة “رويترز”.
شريان أساسي لسكان القطاع
ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور عبر الأراضي الإسرائيلية، ما يجعله شريان أساسي لسكان القطاع، سواء لأغراض السفر أو العلاج أو الدراسة أو لمّ الشمل العائلي. وقد شهد المعبر خلال الفترة الماضية إغلاقات متكررة فرضتها التطورات العسكرية والأمنية في المنطقة.
وكان المعبر قد عاد للعمل مطلع شهر فبراير الماضي بعد فترة إغلاق طويلة، إذ ظل متوقفًا إلى حد كبير منذ شهر مايو 2024، وهي الفترة التي تزامنت مع الأشهر الأولى من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وبعد إعادة فتحه آنذاك، سمح بحركة محدودة للأفراد ابتداء من الثاني من فبراير، في إطار إجراءات مشددة وتنظيم دقيق لعمليات العبور.
غير أن هذا الوضع لم يستمر طويلا، حيث أعادت إسرائيل إغلاق المعبر مرة أخرى في الثامن والعشرين من الشهر نفسه، بالتزامن مع الهجوم الذي نفذته بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد إيران.
وفي ذلك الوقت، أعلنت هيئة “كوجات” عبر بيان نشرته على منصة “إكس” أن السلطات الإسرائيلية أجرت مجموعة من التعديلات الأمنية التي اعتبرتها ضرورية، كان من بينها إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح.
كما أوضحت الهيئة في البيان نفسه أن عملية إعادة توزيع الطواقم الإنسانية العاملة داخل قطاع غزة قد تم تأجيلها في تلك المرحلة، في ظل الظروف الأمنية المتوترة التي كانت تشهدها المنطقة آنذاك.
وفي الإعلان الجديد، أكدت “كوجات” أن قرار إعادة فتح المعبر جاء بعد إجراء تقييم شامل للوضع الأمني ودراسة المعطيات الميدانية، مشيرة إلى أن استئناف العمل في المعبر سيتم مع الإبقاء على القيود الأمنية التي تراها ضرورية في ظل استمرار التهديدات الأمنية في المنطقة.
وأوضحت الهيئة أن تشغيل المعبر سيجري وفق الآلية ذاتها التي كانت مطبقة قبل إغلاقه الأخير، مع الالتزام بالتعليمات الأمنية المعمول بها.
وبموجب هذه الآلية، ستتم عملية دخول وخروج السكان من قطاع غزة عبر معبر رفح بالتنسيق مع الجانب المصري، على أن يحصل المسافرون مسبقا على موافقة أمنية من السلطات الإسرائيلية.
المطالبات بزيادة أعداد المسافرين
كما أشارت إلى أن بعثة الاتحاد الأوروبي ستتولى الإشراف على سير العمل في المعبر، في إطار الترتيبات المتفق عليها لتنظيم حركة العبور وضمان الالتزام بالإجراءات المعتمدة.
وتستمر المطالبات بزيادة أعداد المسافرين المسموح لهم بالعبور عبر معبر رفح وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالسفر، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة منذ اندلاع الحرب وما تبعها من قيود مشددة على الحركة والتنقل.










































