الصحة العالمية تستأنف إجلاء مرضى غزة عبر معبر رفح بدءًا من 12 أبريل بعد توقف مؤقت

Donia Meghieb ✅منذ ساعتينآخر تحديث :
الصحة العالمية تستأنف إجلاء مرضى غزة عبر معبر رفح بدءًا من 12 أبريل بعد توقف مؤقت

رفح الآن- وكالات 

أعلنت منظمة الصحة العالمية استئناف عمليات الإجلاء الطبي لمرضى قطاع غزة ابتداءً من يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، وذلك بعد توقف مؤقت فرضته تطورات أمنية خطيرة شهدها القطاع خلال الأيام الماضية.

وكانت المنظمة قد قررت تعليق عمليات نقل المرضى عبر معبر رفح إلى مصر «حتى إشعار آخر»، عقب مقتل أحد المتعاقدين العاملين معها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديته مهامه الإنسانية داخل القطاع، وهو الحادث الذي أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الدولية والإنسانية.

وفي هذا السياق، نفى المتحدث الرسمي باسم المنظمة كريستيان لاندماير مزاعم الاحتلال بأن المركبة التي كانت تقل الفريق «لم تكن تحمل علامات تعريف واضحة»، مؤكدًا أن مركبات المنظمة مزودة دائمًا بإشارات مميزة تضمن التعرف عليها، بما يتماشى مع القوانين الدولية الخاصة بحماية العاملين في المجال الإنساني.

من جانبه، أعرب المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن صدمته البالغة من الحادث، مشيرًا إلى فتح تحقيق رسمي لكشف ملابساته، ومطالبًا بضرورة توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في المجال الصحي والإغاثي، خاصة في مناطق النزاع.

ويأتي قرار استئناف الإجلاء في ظل تحذيرات متصاعدة من تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة، حيث أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن آلاف المرضى يواجهون أوضاعًا صحية حرجة نتيجة نقص الإمكانيات الطبية، وقيود إدخال الإمدادات، وتعطل العديد من الخدمات الصحية الأساسية.

وأوضح مدير البرامج الصحية في الجمعية، بشار مراد، أن ما يقارب 18 ألف مريض مدرجون على قوائم التحويلات الطبية العاجلة، في وقت لا يُسمح فيه إلا لعدد محدود بمغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، ما يفاقم من معاناة المرضى، خاصة المصابين بأمراض خطيرة مثل السرطان وأمراض القلب.

وأشار مراد إلى تسجيل حالات وفاة يومية بين المرضى بسبب تأخر العلاج، خصوصًا في ظل عدم توفر خدمات حيوية مثل العلاج الكيماوي والإشعاعي، إلى جانب خروج أجهزة طبية متقدمة كأجهزة الرنين المغناطيسي عن الخدمة، وهو ما يعيق عمليات التشخيص الدقيق للحالات المرضية المعقدة.

كما تعاني المستشفيات من نقص حاد في المستلزمات الطبية والمواد المخبرية، فضلًا عن صعوبات في صيانة المرافق الصحية المتضررة نتيجة القيود المفروضة على إدخال المعدات ومواد البناء، إضافة إلى استمرار أزمة انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، ما يؤثر بشكل مباشر على قدرة النظام الصحي على الاستمرار.

وفي سياق متصل، حذرت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية من تدهور مقلق في الأوضاع الصحية للنساء والفتيات، مشيرة إلى أن الأزمات المتداخلة، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الإنسانية، أدت إلى تراجع واضح في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لهذه الفئات.

وأكدت الوزارة أن القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الرعاية الصحية، إلى جانب ضعف الإمكانيات داخل القطاع، تزيد من المخاطر الصحية التي تواجه النساء، خاصة في ظل محدودية برامج الرعاية الوقائية والعلاجية.

ويُعد استئناف عمليات الإجلاء الطبي خطوة إنسانية مهمة للتخفيف من معاناة المرضى في قطاع غزة، وسط مطالبات دولية متزايدة بضرورة ضمان تدفق الإمدادات الطبية، وتسهيل حركة المرضى، وتوفير الحماية للقطاع الصحي والعاملين فيه.