رفح الآن- وكالات
أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة عن تحديد سقف سعري لحليب الأطفال و«البمبرز» داخل الأسواق المحلية، في خطوة تهدف إلى ضبط الأسعار والحد من التلاعب بها، وتخفيف الأعباء الاقتصادية المتزايدة على المواطنين، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الأسعار المحددة تتراوح ما بين 30 إلى 45 شيكلًا، وذلك بحسب نوع المنتج وحجمه، مؤكدة أن هذا القرار يأتي بعد رصد تفاوت ملحوظ في أسعار حليب الأطفال خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت بعض المحال ارتفاعات كبيرة وغير مبررة، ما أثار شكاوى واسعة بين المواطنين.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة حكومية متواصلة لمراقبة أسعار السلع الأساسية، خاصة السلع المرتبطة بصحة الأطفال، والتي تعد من الأولويات التي لا يمكن الاستغناء عنها، حيث تشدد الجهات المختصة على ضرورة ضمان توفرها بأسعار مناسبة وجودة مقبولة، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والحصار المفروض على قطاع غزة.
وأكدت وزارة الاقتصاد أن الالتزام بالسقف السعري المحدد يعد إلزاميًا لجميع التجار والموردين وأصحاب المحلات التجارية، مشيرة إلى أن طواقم التفتيش التابعة لها ستكثف جولاتها الميدانية خلال الفترة المقبلة لمراقبة الالتزام بالتسعيرة الجديدة، وضبط أي مخالفات قد تضر بالمستهلك.
وشددت الوزارة على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات، حيث سيتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، قد تصل إلى فرض غرامات مالية أو إغلاق المحال المخالفة، وذلك في إطار حماية المستهلك ومنع الاستغلال، خاصة في ظل الطلب المتزايد على هذه المنتجات الحيوية.
كما دعت الوزارة المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي حالات استغلال أو رفع غير قانوني للأسعار، من خلال الاتصال على الرقم المجاني 1800112233 أو عبر رقم الواتساب المخصص لتلقي الشكاوى، مؤكدة أن دور المواطن يعد عنصرًا مهمًا في تعزيز الرقابة على الأسواق وضمان الالتزام بالقوانين.
ويشير مختصون في الشأن الاقتصادي إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة للظروف الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، ما يجعل أي ارتفاع في أسعار السلع الأساسية يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر، خصوصًا تلك التي لديها أطفال رضع وتعتمد بشكل أساسي على الحليب الصناعي.
كما أوضح خبراء أن تحديد سقف سعري قد يسهم في الحد من الاحتكار والتلاعب، لكنه يتطلب في الوقت ذاته رقابة فعالة واستمرار توفر السلع في الأسواق، لتجنب حدوث نقص أو لجوء بعض التجار إلى السوق السوداء، وهو ما تعمل الجهات المختصة على منعه من خلال المتابعة اليومية.
ويُذكر أن وزارة الاقتصاد الوطني تواصل بشكل دوري مراجعة أسعار السلع الأساسية في الأسواق، بالتعاون مع الجهات الرقابية والمؤسسات ذات العلاقة، لضمان تحقيق توازن بين مصلحة المستهلك والتاجر، والحفاظ على استقرار السوق المحلي في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة.










































