رفح الآن- وكالات
في تطور لافت يحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية، قررت إسرائيل إقصاء إسبانيا من مركز التنسيق المدني العسكري الخاص بقطاع غزة (CMCC)، في خطوة جاءت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وسط تصاعد التوتر بين الجانبين.
القرار، الذي اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته جدعون ساعر، استند إلى اتهامات بانحياز الحكومة الإسبانية ضد إسرائيل، ما اعتُبر عائقًا أمام دورها في آليات التنسيق المرتبطة بالقطاع.
وجاءت هذه الخطوة عقب تصريحات حادة من الجانب الإسباني، حيث انتقد وزير الخارجية القصف الإسرائيلي على لبنان، داعيًا إلى وقفه الفوري والانسحاب من الجنوب، ومعتبرًا أن استمرار العمليات لا يخدم الاستقرار أو الأمن في المنطقة
كما حذّرت مدريد من أن تجاهل القانون الدولي قد يدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية وتجارية ضد إسرائيل، في إشارة إلى إمكانية استخدام العلاقات الاقتصادية كأداة ضغط.
من جهتها، بررت تل أبيب القرار بأن الحكومة الإسبانية، بقيادة بيدرو سانشيز، لم تعد قادرة على لعب دور “محايد” في إطار خطة السلام التي طرحها دونالد ترامب، والتي أُنشئ ضمنها مركز التنسيق.
التصعيد لم يتوقف عند هذا الحد، إذ سبق أن وجّه سانشيز انتقادات لاذعة لسياسات إسرائيل، متهمًا نتنياهو بالسعي لتوسيع رقعة الدمار في المنطقة، ومشيرًا إلى تداعيات الحرب في لبنان وإيران، وما خلّفته من موجات نزوح واسعة وتوترات متصاعدة.
وتعكس هذه التطورات اتساع فجوة الخلاف بين إسرائيل وبعض الدول الأوروبية، في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من التعقيد السياسي والعسكري، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل التنسيق الدولي في ملف غزة ومسار التهدئة في المنطقة.










































