رفح الآن- وكالات
في ظل استمرار معاناة آلاف الطلبة في قطاع غزة بسبب قيود السفر وإغلاق المعابر، دعت اللجنة التنظيمية لحراك “بين الحلم والمعبر” إلى تنظيم حشد طلابي واسع يُوصف بأنه الأكبر على مستوى القطاع، وذلك يوم الإثنين الموافق 20 أبريل، أمام مقر نقابة الصحفيين الفلسطينيين بمدينة غزة، بالقرب من مركز رشاد الشوا الثقافي.
ويهدف الحراك إلى تسليط الضوء على معاناة الطلبة العالقين، الذين حُرموا من استكمال تعليمهم في الخارج أو الالتحاق بجامعاتهم، نتيجة تعقيدات السفر وإغلاق معبر رفح منذ احتلال الجيش الإسرائيلي لمدينة رفح مايو 2024، و الذي يُعد المنفذ الرئيسي لسكان القطاع نحو العالم.
أحلام تنتظر العبور
أحمد جهاد (21 عامًا)، طالب هندسة حصل على منحة دراسية في تركيا، لكنه لم يتمكن من السفر منذ أكثر من عام. يقول:
“كل شيء كان جاهزًا… القبول، السكن، حتى تذكرة السفر، لكن المعبر أغلق، وبقيت أنا هنا. أشعر أن مستقبلي متوقف عند بوابة لا أستطيع عبورها.”
أما ايمان (22 عامًا)، طالبة طب في السنة الثالثة بإحدى الجامعات خارج غزة، فقد اضطرت للبقاء في القطاع بعد زيارتها لعائلتها:
“كنت أظن أنني سأعود بعد أسبوعين، لكنني الآن منذ شهور عالقة. أخشى أن أخسر دراستي التي تعبت لأجلها سنوات.”
ويقول محمود أبو زيد أحد منظمي الحراك:”هذا الحراك ليس مجرد فعالية، بل صرخة جماعية لآلاف الطلبة. نريد حلولًا حقيقية، لا وعودًا مؤجلة. التعليم حق أساسي، ولا يجوز أن يُحرم منه الطلبة بسبب إغلاق المعابر.”
وأضاف “نعمل على حصر أسماء الطلبة العالقين لتقديمها بشكل رسمي للجهات المختصة. هدفنا أن نُحوّل هذه المعاناة الفردية إلى قضية رأي عام.”
وأوضحت اللجنة التنظيمية أنها ستعمل على توفير وسائل نقل للطلبة من المحافظات الجنوبية والوسطى، لضمان مشاركة واسعة في الحراك، مع الإعلان لاحقًا عن نقاط التجمع وآليات التنقل.
كما سيتم حصر أسماء وبيانات الطلبة المشاركين ضمن كشوفات رسمية، تمهيدًا لتقديمها إلى الجهات المختصة، في خطوة تهدف إلى إيجاد حلول عملية تستند إلى بيانات دقيقة.
ويحمل هذا الحشد رسالة واضحة أن التعليم حق لا يجب أن يُقيّد بالحدود، وأن أحلام الطلبة لا ينبغي أن تبقى رهينة للإجراءات المعقدة وحصار الاحتلال المتعمد لكل قطاع غزة.
وبين الحلم والمعبر، يقف آلاف الطلبة اليوم، لا يحملون سوى كتبهم وآمالهم، بانتظار أن تُفتح لهم الطريق نحو مستقبلهم.










































