تحديد موعد جديد لاستئناف الإجلاء الطبي من غزة بعد تعليق مؤقت وتوضيح رسمي للإجراءات

Donia Meghieb ✅منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تحديد موعد جديد لاستئناف الإجلاء الطبي من غزة بعد تعليق مؤقت وتوضيح رسمي للإجراءات

رفح الآن- وكالات 

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن استعدادها لاستئناف دعم عمليات الإجلاء الطبي لمرضى قطاع غزة ابتداءً من 12 نيسان/أبريل، وذلك بعد فترة تعليق مؤقتة أعقبت حادثًا أمنيًا أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين مع المنظمة داخل القطاع، في تطور أثار قلقًا واسعًا بشأن سلامة الطواقم الطبية والمرضى على حد سواء.

وأكدت المنظمة في بيان رسمي أنها تلقت تعهدات من الجهات المعنية بضمان حماية المرضى والعاملين في المجال الصحي، الأمر الذي دفعها إلى إعادة تفعيل دورها الداعم في هذه العمليات الحيوية، التي تُعد شريان حياة لمئات المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية متقدمة غير متوفرة داخل غزة.

وبحسب ما ورد في البيان، فإن دور منظمة الصحة العالمية يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي والتنسيق بين مختلف الأطراف، بما يشمل تسهيل عمليات نقل المرضى بشكل آمن ومنظم، والتأكد من توفير الاحتياجات الطبية اللازمة خلال رحلة الإجلاء، بالتعاون مع الشركاء في القطاع الصحي.

وشددت المنظمة على أنها لا تتدخل في تحديد أسماء أو أولويات المرضى الذين يتم إجلاؤهم، موضحة أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الجهات الصحية المحلية، وعلى رأسها وزارة الصحة، إلى جانب اللجان المختصة، وهو ما يعكس حرصها على الحفاظ على الحيادية والشفافية في عملها.

وفي سياق متصل، أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها إزاء ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي من معلومات وتكهنات حول آلية تنفيذ عمليات الإجلاء الطبي، مؤكدة أنها تأخذ هذه المخاوف على محمل الجد، وأنها بصدد مراجعة ما يتم نشره والتحقق من صحته.

كما أوضحت المنظمة أنها لا تتحمل مسؤولية أي تجاوزات أو شبهات فساد قد تكون مرتبطة ببعض الأفراد العاملين في هذا الملف، مشيرة إلى أنها تعمل وفق معايير دولية صارمة تضمن النزاهة والشفافية، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات.

وتُظهر المعلومات الواردة في الصورة المرفقة، والتي تحمل إرشادات رسمية صادرة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تفاصيل دقيقة حول آلية الإجلاء الطبي من قطاع غزة، سواء عبر معبر رفح أو معبر كرم أبو سالم، حيث تبدأ العملية بتشخيص الحالة الطبية داخل المستشفيات المحلية، ثم تقديم طلب التحويل الطبي، مرورًا بالحصول على الموافقات الأمنية، وانتهاءً بنقل المرضى إلى الدول المستضيفة لتلقي العلاج.

كما تضمنت الإرشادات تحذيرات واضحة للمواطنين من الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال، حيث أكدت المنظمة أن جميع خدمات الإجلاء الطبي تُقدم مجانًا، ولا يتم فرض أي رسوم في أي مرحلة من مراحل العملية، داعية إلى الإبلاغ عن أي محاولات استغلال أو طلب مبالغ مالية مقابل تسهيل السفر.

ويأتي هذا التطور في ظل تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى الضغط الكبير على الطواقم الصحية نتيجة استمرار الأزمات، ما يجعل من استئناف عمليات الإجلاء الطبي خطوة ضرورية لتخفيف المعاناة عن المرضى.