رفح الآن- وكالات
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل ومستجدات جديدة تتعلق بمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة والانتقال إلى خطوات أكثر استقراراً على الأرض.
وفي السياق، أفادت مصادر إعلامية بوجود تباين في مواقف الأطراف المعنية بشأن مباشرة لجنة إدارة غزة لمهامها داخل القطاع، ما أدى إلى استمرار تعطّل عملها حتى الآن.
وبحسب المصادر، تطالب حركة حماس بتوجّه اللجنة إلى داخل قطاع غزة والبدء في ممارسة مهامها المدنية، باعتبار ذلك خطوة ضرورية للتخفيف من حدة الأوضاع القائمة. في المقابل، يشترط مجلس السلام شروع الحركة في نزع سلاحها وتسليم القطاع بشكل كامل إلى اللجنة قبل السماح لها بالعمل ميدانياً.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الخلاف لا يزال قائماً، في ظل تمسّك حركة حماس بالإبقاء على الملف الأمني تحت سيطرتها خلال المرحلة الحالية، ورفضها تسليمه للجنة، الأمر الذي يواصل عرقلة تفعيل دورها على الأرض حتى اللحظة.
وكانت مصادر صحفية عبرية، كشفت مساء اليوم الجمعة، عن وثيقة داخلية لحركة حماس، تؤكد فيها رفض الحركة لمقترحات دولية تتعلق بتفكيك سلاحها مقابل إعادة إعمار قطاع غزة.
وأفادت قناة “كان” العبرية بأن لقاء جمع ممثلين عن الحركة مع مدير عام “مجلس السلام” التابع للإدارة الأمريكية في القاهرة، ناقش ملف نزع السلاح، إلا أن الوثيقة المسربة أظهرت تمسك الحركة بـ “سلاح المقاومة” كأداة دفاع مشروعة طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي.
ووفقا لما ورد، فإن حماس تشترط أي حديث عن السلاح بإنهاء الاحتلال بشكل كامل، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة ورفع الحصار، رافضة الربط بين الملفات الإنسانية وإعادة الإعمار وبين المطالب الأمنية الإسرائيلية والدولية.
واعتبرت الحركة في وثيقتها أن المقترحات الدولية المطروحة “غير واقعية”، مشددة على أن مصير السلاح هو قرار فلسطيني داخلي لن يخضع لإملاءات خارجية.
كما طالبت بضرورة الحفاظ على الأجهزة الأمنية والشرطية القائمة في القطاع لمنع حدوث فراغ سلطوي خلال مرحلة الإعمار.
في المقابل، أفاد مصدر أمني إسرائيلي أن الجيش في تحضير خطط ميدانية للعودة إلى القتال، في الفترة القريبة لاستكمال مهامه إذا لم يتم إحراز تقدم في ملف تفكيك سلاح حركة حماس.










































