رفح الآن- وكالات
شهدت الساعات الأولى من اليوم تطورًا إنسانيًا مهمًا مع استئناف العمل في معبر رفح البري، حيث بدأت عمليات إجلاء المرضى والجرحى من قطاع غزة بعد توقف مؤقت خلال الأيام الماضية، في خطوة تعكس استمرار الجهود الدولية لتخفيف الضغط عن القطاع الصحي المتدهور داخل القطاع.
وفي هذا السياق، شاركت طواقم «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» في تنفيذ عملية إجلاء طبي منسقة، بالتعاون مع «منظمة الصحة العالمية» والجهات المختصة، حيث جرى نقل 27 مريضًا يرافقهم 42 شخصًا من ذويهم، ليصل إجمالي عدد المغادرين إلى 69 فردًا، وسط إجراءات طبية ولوجستية دقيقة لضمان سلامتهم خلال الرحلة.
وانطلقت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني من مستشفى التأهيل الطبي في خانيونس، متجهة نحو معبر رفح، حيث تم تجهيز المرضى للسفر إلى خارج قطاع غزة لاستكمال علاجهم في مستشفيات متخصصة، في ظل النقص الحاد في الإمكانيات الطبية داخل القطاع، نتيجة استمرار الأوضاع الإنسانية المعقدة.
ويأتي استئناف عمليات الإجلاء الطبي بعد إعلان إعادة فتح معبر رفح، الذي يُعد المنفذ البري الرئيسي لسكان قطاع غزة نحو العالم الخارجي، خاصة للحالات الإنسانية والمرضى، حيث كانت «منظمة الصحة العالمية» قد علّقت عمليات الإجلاء مؤقتًا خلال الأيام الماضية لأسباب لوجستية وأمنية، قبل أن تعود وتنسق مجددًا مع الجهات المعنية لاستئنافها.
وتؤكد التقارير الصادرة عن مؤسسات صحية دولية أن النظام الصحي في قطاع غزة يواجه تحديات غير مسبوقة، نتيجة الضغط الكبير على المستشفيات ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يجعل عمليات الإجلاء الطبي ضرورة ملحة لإنقاذ حياة العديد من المرضى، خصوصًا أصحاب الحالات الحرجة مثل مرضى السرطان وأمراض القلب.
من جانبها، شددت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على أن مشاركتها في هذه العملية تأتي ضمن مسؤوليتها الإنسانية، وحرصها على دعم المرضى وتسهيل وصولهم إلى فرص العلاج خارج القطاع، مؤكدة استمرار جاهزيتها للمساهمة في أي جهود إغاثية أو طبية مستقبلية.
كما دعت منظمات إنسانية إلى ضرورة ضمان استمرارية فتح المعابر أمام الحالات الإنسانية، وتسريع إجراءات السفر للمرضى، في ظل تزايد أعداد المحتاجين للعلاج خارج غزة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الدعم الدولي للقطاع الصحي.
ويُتوقع أن تستمر عمليات الإجلاء خلال الأيام المقبلة، في حال استقرار الأوضاع واستمرار التنسيق بين الجهات المعنية، ما يمنح أملًا جديدًا لمئات المرضى الذين ينتظرون فرصة السفر لتلقي العلاج وإنقاذ حياتهم










































