إعادة تشغيل معبر زيكيم شمال قطاع غزة عقب توقف استمر لأسابيع

Donia Meghieb ✅منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
إعادة تشغيل معبر زيكيم شمال قطاع غزة عقب توقف استمر لأسابيع

رفح الآن- وكالات 

أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، فتح معبر زيكيم شمال قطاع غزة لإدخال البضائع، وذلك للمرة الأولى منذ نحو شهر ونصف، بعد توقفه منذ اندلاع الحرب على إيران، وفق ما أفاد به مصدر في هيئة المعابر.

وبحسب المصدر، من المقرر دخول نحو 100 شاحنة فقط عبر المعبر اليوم، وهو عدد محدود مقارنة بالاحتياجات الفعلية لسكان القطاع، في وقت يبقى فيه الاعتماد الأساسي على معبر كرم أبو سالم كمنفذ رئيسي وحيد تقريباً لإدخال البضائع إلى غزة.

إدخال محدود لا يغطي الاحتياجات

وأوضح المصدر أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة يومياً عبر معبر كرم أبو سالم لا يتجاوز 200 شاحنة، وهو ما يغطي أقل من خُمس الاحتياجات اليومية للسكان، بينما يفترض وفق المعايير الإنسانية إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً لضمان الحد الأدنى من المتطلبات الأساسية

وأشار إلى أن إعادة تشغيل معبر زيكيم، رغم أهميتها النسبية، تبقى خطوة محدودة الأثر، نظراً لصغر طاقته التشغيلية وكونه معبراً مستحدثاً خلال فترة الحرب، ما يجعله غير قادر على استيعاب حركة شاحنات كبيرة بشكل يومي.

سلع استهلاكية ومساعدات محدودة

وشملت البضائع التي دخلت عبر المعبر مع إعادة فتحه سلعاً استهلاكية وتجارية متنوعة، من بينها مواد غذائية مثل الشوكولاتة والوجبات الخفيفة والخضار والفواكه، إضافة إلى ملابس ومشروبات غازية، إلى جانب عدد محدود من شاحنات المساعدات الإنسانية.

لكن المصدر أكد أن الأزمة لا تتعلق فقط بعدد الشاحنات، بل أيضاً بنوعية السلع المسموح بإدخالها، إذ تفرض قيود على العديد من المواد الأساسية، ما يؤدي إلى استمرار النقص في الأسواق وارتفاع الضغوط المعيشية على السكان.

تراجع في أعداد الشاحنات وتفاقم الأزمة

وفي السياق، يشير مختصون اقتصاديون إلى أن التراجع في عدد الشاحنات القادمة إلى غزة لا يرتبط فقط بالظروف الأمنية، بل يأتي ضمن سياسة مستمرة تهدف إلى تقليص تدفق السلع، ما يخلق حالة نقص مزمن في الأسواق.

وبحسب التقديرات، انخفض عدد الشاحنات اليومية من نحو 350 شاحنة في فترات سابقة إلى قرابة 200 شاحنة حالياً، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على توفر السلع وأسعارها والقدرة الشرائية للمواطنين.

تأثيرات تمتد إلى الوقود والقطاعات الحيوية

ولا يقتصر النقص على المواد الغذائية، بل يمتد أيضاً إلى قطاع الطاقة، حيث تراجع عدد شاحنات الغاز من نحو ثماني شاحنات يومياً إلى نحو أربع فقط، ما أدى إلى انخفاض كبير في الكميات المتاحة وارتفاع أسعار الوقود بشكل ملحوظ.

كما يشير مختصون إلى أن القيود المفروضة على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وإطارات المركبات تؤثر بشكل مباشر على قطاعات النقل والخدمات والمرافق العامة، بما في ذلك البلديات والقطاع الصحي، ما يفاقم من حالة الضعف الاقتصادي والإنساني في القطاع.

خطوة محدودة الأثر

ويجمع مراقبون على أن إعادة فتح معبر زيكيم، رغم أهميتها الرمزية والعملية المحدودة، لا تمثل حلاً جذرياً للأزمة الإنسانية في غزة، ما لم تترافق مع زيادة كبيرة في أعداد الشاحنات وتوسيع قائمة السلع المسموح بإدخالها بما يلبي الاحتياجات الأساسية للسكان.