عبده يطالب بنك فلسطين بإجراءات عاجلة لحماية حقوق عملائه في غزة

Donia meghieb21 أغسطس 2026آخر تحديث :
عبده يطالب بنك فلسطين بإجراءات عاجلة لحماية حقوق عملائه في غزة

رفح الآن- وكالات 

طالب الحقوقي والأكاديمي رامي عبده، يوم الخميس، مجلس إدارة بنك فلسطين وإدارته العليا بتحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية والمهنية تجاه عملاء البنك في قطاع غزة، في ظل ما وصفه بإشكاليات جدية تتعلق بتقييد الحسابات والمساس بأموال العملاء واختلال توزيع المخاطر والمسؤوليات بين البنك والمودعين.

 

 

وقال عبده، في منشور له على منصة فيسبوك، إن المطلوب اتخاذ إجراءات مصرفية وتنظيمية عاجلة تضمن حماية حقوق المودعين والعملاء، وتعزز مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، مؤكدًا أن هذه المطالب “لا تمثل امتيازات استثنائية للعملاء”، وإنما تنطلق من مبادئ أساسية يفترض أن تحكم العمل المصرفي.
ودعا عبده إلى وقف أي ممارسات تؤدي إلى تقييد أو تجميد حسابات العملاء دون سند مصرفي أو قانوني واضح، مطالبًا بإطلاع العملاء الذين فُرضت قيود على حساباتهم استنادًا إلى قوائم إسرائيلية أو فلسطينية على حقيقة إدراجهم وطبيعة القيود المفروضة عليهم، وتوفير آليات واضحة للاعتراض والشكوى.
كما طالب برفع القيود عن الحسابات التي جرى تجميدها بقرارات داخلية من البنك دون وجود مخالفات مصرفية مثبتة أو توجيهات قانونية أو أمنية محددة، وإعادة تمكين أصحابها من الوصول إلى أموالهم دون تأخير أو اشتراطات غير مبررة.
وشدد عبده على ضرورة تحسين جودة الخدمات المصرفية المقدمة لعملاء قطاع غزة، وتطوير البنية التشغيلية وخدمات الدعم الفني وخدمة العملاء والأنظمة والقنوات المصرفية، إلى جانب إعادة حصة قطاع غزة من التسهيلات الائتمانية، واعتماد معايير عادلة وشفافة في توزيع التمويل بين غزة والضفة الغربية.
وطالب كذلك بوقف ما وصفه بالتعسف بحق موظفي البنك في قطاع غزة، وضمان حقوقهم المالية والمهنية والقانونية، إلى جانب تشديد الرقابة على عمليات جمع بيانات العملاء والتحقق منها، وحماية خصوصية المعلومات المصرفية ومنع تسريبها أو إساءة استخدامها.
وفي ملف آخر، دعا عبده إلى تمكين حملة بطاقات الهوية الصادرة بدل فاقد من فتح الحسابات والاستفادة من الخدمات المصرفية، ووضع آليات عاجلة لمعالجة قضايا حصر الإرث وتمكين الورثة من الوصول إلى حقوقهم المالية، مع رفض حجز الأموال أو تعطيلها لفترات غير مبررة.
كما طالب بتشديد الرقابة الداخلية على سلوك الموظفين، والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالرشوة أو الابتزاز أو استغلال حاجة العملاء، وإنشاء آليات آمنة وسرية لحماية المبلغين، فضلًا عن توسيع قنوات التواصل والخدمات المخصصة لعملاء قطاع غزة، وتوفير بدائل رقمية آمنة تضمن استمرار حصولهم على الخدمات المصرفية في الظروف الاستثنائية.
وفيما يتعلق بالاحتيال، دعا عبده البنك إلى تحمل مسؤوليته المهنية والقانونية عن عمليات النصب أو القرصنة التي قد تنتج عن قصور في إجراءات التحقق أو حماية السرية المصرفية أو أنظمة الأمن السيبراني، مطالبًا بمراجعة النماذج التعاقدية التي تنقل مخاطر القرصنة وانتحال الهوية والأوامر غير المصرح بها إلى العميل بصورة مطلقة.
وطالب أيضًا بمعالجة أوضاع الحسابات والودائع التي جرى تجميدها أو استثمارها أو توظيفها دون تفويض صريح من أصحابها، وضمان الشفافية بشأن كيفية التعامل مع تلك الأموال، وإعادة أي حقوق أو عوائد مستحقة قانونًا لأصحابها، مع معالجة مسألة التعويض عن أي استخدام غير مفوض للأموال.
وفيما يخص الشباب العاملين بنظام العمل الحر، دعا عبده إلى تمكين العاملين بنظام Freelancers في قطاع غزة من فتح الحسابات وتلقي الحوالات والمدفوعات وتفعيل البطاقات المصرفية الدولية، أسوة بالخدمات المتاحة للعملاء في الضفة الغربية، دون فرض قيود تمييزية مرتبطة بمكان الإقامة.
كما طالب بوقف تعطيل أو تقييد حسابات الجمعيات الخيرية والمؤسسات غير الحكومية المسجلة قانونيًا، متى كانت أوضاعها القانونية والإدارية سليمة، وتمكينها من الوصول إلى حساباتها وتلقي التحويلات وإنفاق أموالها في الأغراض المخصصة لها.
ودعا عبده إلى مراجعة سياسة تحويل حسابات العملاء إلى حسابات “الشمول المالي” وما يترتب عليها من قيود على السحب والتحويل، مؤكدًا ضرورة عدم استخدام هذا التصنيف كأداة لتقييد قدرة العملاء على التصرف في أموالهم.
وطالب كذلك بإيجاد حلول عاجلة لحسابات التجار وأصحاب الأنشطة التجارية في غزة، وتقليل المتطلبات البيروقراطية المتعلقة بإثبات النشاط التجاري، والاكتفاء بالوثائق الرسمية التي تسمح بها القواعد القانونية والتنظيمية، في ظل صعوبة الحصول على العديد من الوثائق في الظروف الراهنة.
ومن أبرز المطالب التي طرحها عبده إنشاء لجنة مستقلة ومحايدة لتلقي شكاوى عملاء البنك في قطاع غزة، تكون لها صلاحيات فعلية للتحقيق في شكاوى تجميد الحسابات وحجز الأموال والاحتيال وسوء المعاملة والرشوة والابتزاز وانتهاك الخصوصية والتمييز في تقديم الخدمات، مع تحديد مدد زمنية واضحة للرد على الشكاوى وإتاحة آلية للتظلم.

 

وفي ختام مطالبه، دعا عبده إلى وضع خطة طوارئ مصرفية متكاملة خاصة بقطاع غزة، تراعي انهيار البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى الفروع والوثائق والخدمات التقليدية، وتضمن استمرارية الخدمات المصرفية والوصول إلى الأموال وفتح الحسابات وتحديث البيانات واستبدال البطاقات والوثائق المفقودة وتنفيذ الحوالات، إلى جانب خدمة التجار والعاملين بنظام العمل الحر والمؤسسات الأهلية ومعالجة حسابات المتوفين والورثة.
وقال عبده إن الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة “لا يجوز أن تتحول إلى فرصة لتوظيف ودائع العملاء لصالح تربح البنك أو حجز أموالهم أو نقل المزيد من المخاطر إليهم”، داعيًا إلى نموذج مصرفي أكثر عدالة وشفافية ومساءلة، تتحمل فيه المؤسسة المصرفية مسؤوليتها بما يتناسب مع سلطتها وسيطرتها على أموال العملاء وعملياتهم.