رفح الآن- وكالات
شهدت حركة إدخال الشاحنات إلى قطاع غزة يوم السبت الموافق 2026-05-02 تطورًا ملحوظًا، حيث أعلنت «هيئة المعابر والحدود» عن دخول 123 شاحنة عبر معبري «زيكيم» و«كرم أبو سالم»، في وقت يواصل فيه القطاع مواجهة تحديات إنسانية واقتصادية متفاقمة، وسط حاجة متزايدة لتدفق المساعدات والسلع الأساسية
وبحسب البيانات الرسمية، فقد بلغ عدد شاحنات المساعدات الإنسانية 88 شاحنة، في حين دخلت 35 شاحنة تجارية، بينما لم يتم تسجيل دخول أي شاحنات محملة بالمحروقات، وهو ما يثير القلق بشأن استمرار أزمة الطاقة في القطاع، خاصة مع اعتماد المرافق الحيوية على الوقود لتشغيل الخدمات الأساسية
وفي تفاصيل توزيع الشاحنات على المعابر، استحوذ معبر «زيكيم» على النصيب الأكبر، حيث دخلت من خلاله 116 شاحنة، بينها 81 شاحنة مساعدات و35 شاحنة تجارية، بينما استقبل معبر «كرم أبو سالم» 7 شاحنات مساعدات فقط، في حين ظل معبر «كسوفيم» مغلقًا أمام حركة الشاحنات
وتشير المعطيات إلى تنوع الشاحنات التجارية التي دخلت القطاع، حيث تضمنت شحنات من الملابس، والبسكويت، والمكسرات، والمشروبات، والمواد الغذائية، إلى جانب الكرتون والمنظفات والزيوت النباتية وحفاضات الأطفال، وهو ما يعكس محاولة جزئية لتغطية احتياجات السوق المحلي الذي يعاني من نقص مستمر في العديد من السلع
أما على صعيد المساعدات الإنسانية، فقد شملت الشاحنات مواد تموينية وغذائية أساسية، إلى جانب مستلزمات الإيواء والإغاثة، فضلًا عن سلع استهلاكية وأدوات منزلية، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.
وبمقارنة حركة الشاحنات مع يوم الجمعة الموافق 2026-05-01، يظهر ارتفاع واضح في عدد الشاحنات، حيث بلغ إجمالي الشاحنات يوم الجمعة 104 شاحنات فقط، منها 83 شاحنة تجارية و21 شاحنة مساعدات، دون دخول أي محروقات أيضًا، وهو ما يعكس زيادة في حجم المساعدات يوم السبت، مقابل انخفاض نسبي في الشاحنات التجارية
وتؤكد تقارير صادرة عن مؤسسات أممية، مثل برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأونروا، أن قطاع غزة يحتاج إلى تدفق يومي ومستمر من المساعدات، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية للسكان، واستمرار القيود المفروضة على حركة البضائع، وهو ما يجعل أي زيادة في عدد الشاحنات خطوة إيجابية لكنها غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة
كما تحذر الجهات المختصة من أن استمرار منع إدخال المحروقات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات، خصوصًا في قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي، حيث تعتمد المستشفيات ومحطات التحلية على الوقود لتشغيل مولداتها، في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.










































