بيان جديد من المجلس المركزي لأولياء أمور طلبة مدارس الأونروا في غزة

Donia Meghieb ✅منذ 18 ثانيةآخر تحديث :
بيان جديد من المجلس المركزي لأولياء أمور طلبة مدارس الأونروا في غزة

رفح الآن- وكالات 

يتابع المجلس المركزي لأولياء الأمور في مدارس الأونروا بقطاع غزة، ومنذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرب، مسيرة العملية التعليمية بكل تفاصيلها، وكان داعماً لكل الجهود التي بذلتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لضمان عدم انقطاع أبنائنا الطلبة عن حقهم في  التعليم، من خلال اعتماد التعليم الإلكتروني كخيار اضطراري فرضته ظروف الحرب والعدوان.

لقد جاءت هذه التجربة في ظل ظروف استثنائية غير مسبوقة، حيث تعرض قطاع غزة لعدوان مدمر طال البشر والحجر، واستهدفت المدارس والمؤسسات التعليمية، واستشهد آلاف الأطفال والمعلمين، وتعرضت مئات المدارس للتدمير أو الضرر، كما نزحت مئات آلاف الأسر من مناطقها، ودمرت مدن ومخيمات كاملة، وفي مقدمتها رفح وبيت حانون وأجزاء واسعة من شمال القطاع، الأمر الذي جعل استمرار التعليم بأي وسيلة إنجازاً يستحق التقدير.

وإذ يثمن المجلس جهود الأونروا والمعلمين والطواقم التعليمية وأولياء الأمور الذين تحملوا أعباء هذه المرحلة الصعبة، فإنه يؤكد أن التعليم الإلكتروني كان حلاً مؤقتاً فرضته حالة الطوارئ، ولا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن التعليم الوجاهي.

واليوم، وبعد مرور ثلاث سنوات من الحرب وما رافقها من تحديات، فإن المجلس المركزي لأولياء الأمور يدعو إدارة الأونروا إلى وضع خطة واضحة للانتقال التدريجي إلى التعليم الوجاهي، كلما توفرت الإمكانات والظروف المناسبة، باعتبار أن ذلك يمثل المدخل الحقيقي لاستعادة جودة التعليم وتعافي المنظومة التعليمية.

 

إن التعليم الوجاهي ليس مجرد حضور داخل المدرسة، بل هو حق أصيل لكل طفل، وهو البيئة الطبيعية التي تتيح للطالب التفاعل المباشر مع معلمه، وتنمية مهاراته العلمية والاجتماعية والنفسية، وتعزيز قدرته على الفهم والمناقشة والاستفسار، كما يعيد بناء العلاقة التربوية بين الطالب ومدرسته، ويعزز دور أولياء الأمور في متابعة أبنائهم بصورة أكثر فاعلية.

كما أن أبناءنا يستحقون أن يحظوا بفرص تعليمية مماثلة لما يحظى به أقرانهم في مختلف دول العالم، يجلسون فيها على مقاعد الدراسة داخل صفوفهم، ويتلقون المعرفة مباشرة من معلميهم، في بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، بعيداً عن القيود التي فرضها التعليم الإلكتروني في ظروف الحرب والطوارئ.

ويؤكد المجلس أن العودة التدريجية للتعليم الوجاهي ستسهم في الحد من الفاقد التعليمي، ومعالجة الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب، وتعزيز الانضباط المدرسي، ورفع مستوى التحصيل الأكاديمي، وترسيخ الانتماء للمدرسة باعتبارها الحاضنة الطبيعية للعملية التعليمية.

ومن هنا، فإن المجلس المركزي لأولياء الأمور يطالب إدارة الأونروا بما يلي:

إعداد خطة زمنية واضحة للانتقال التدريجي إلى التعليم الوجاهي وفق الإمكانات المتاحة.

توفير البيئة التعليمية الآمنة والمناسبة لاستقبال الطلبة والمعلمين.

إعطاء الأولوية لإعادة فتح المدارس القابلة للتشغيل، وتأهيل ما يمكن تأهيله من المرافق التعليمية.

إشراك أولياء الأمور والمجالس المركزية في مناقشة آليات العودة التدريجية، والاستفادة من رؤيتهم وملاحظاتهم بما يخدم مصلحة الطلبة.

الاستمرار في توفير برامج الدعم النفسي والتربوي لمعالجة آثار الحرب على الطلبة والمعلمين.

وفي الختام، يجدد المجلس المركزي لأولياء الأمور تأكيده أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل شعبنا يبدأ من المدرسة، وأن إنقاذ العملية التعليمية مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، تستوجب تضافر جهود الجميع، حتى يستعيد أبناؤنا حقهم الكامل في تعليم وجاهي كريم، يحفظ مستقبلهم ويعيد الأمل إلى جيل أنهكته الحرب، لكنه لا يزال متمسكاً بحقه في العلم والحياة.

المجلس المركزي لأولياء الأمور في مدارس الأونروا – قطاع غزة

الاثنين الموافق 27-7-2026