نقيب الموظفين بغزة: واصلنا تقديم الخدمات رغم التصعيد وأزمة الرواتب تستدعي حلاً عاجلًا

Donia Meghieb ✅منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
نقيب الموظفين بغزة: واصلنا تقديم الخدمات رغم التصعيد وأزمة الرواتب تستدعي حلاً عاجلًا

رفح الآن- وكالات 

أكد نقيب الموظفين في قطاع غزة، خليل حمادة، أن الأوضاع المعيشية والمالية للموظفين الحكوميين في القطاع وصلت إلى مرحلة “بالغة الصعوبة”، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها، مشددًا على أن الموظفين واصلوا أداء واجباتهم وتقديم الخدمات الأساسية رغم الظروف الاستثنائية التي يشهدها القطاع.

وأوضح حمادة، خلال تصريحات إعلامية، أن الموظفين تمكنوا من الاستمرار في أداء مهامهم طوال السنوات الماضية، رغم حجم الدمار والخسائر البشرية التي طالت المؤسسات الحكومية، مشيرًا إلى استشهاد آلاف العاملين، بينهم نحو ثلاثة آلاف من رجال الأمن، إلى جانب مئات من كوادر وزارة الصحة والدفاع المدني.

وأشار إلى أن الإضراب الذي نفذه الموظفون في مختلف المؤسسات الحكومية يهدف إلى إيصال صوت العاملين الذين يعانون أوضاعًا معيشية قاسية، مؤكدًا أنهم لم يتلقوا خلال السنوات الثلاث الماضية سوى سلف مالية محدودة، ورغم ذلك واصلوا تقديم الخدمات للمواطنين.

وأضاف أن الموظفين لعبوا دورًا محوريًا في الحفاظ على استمرارية عمل المؤسسات الحكومية، لا سيما في وزارتي الصحة والداخلية، رغم الظروف التي وصفها بأنها غير مسبوقة، مؤكدًا أن أي قطاع آخر كان سيتعرض للانهيار الكامل في ظل هذه التحديات.

وأوضح حمادة أن قضية الموظفين تتطلب معالجة عاجلة، مبينًا أن الموظفين لم يتقاضوا منذ بداية العام الجاري سوى 2000 شيقل، فيما لم تُصرف لهم أي مستحقات منذ شهر أبريل الماضي، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية داخل القطاع.

ولفت إلى أن نحو 45 ألف موظف يعيلون ما يقارب 400 ألف مواطن، مشيرًا إلى أن مسؤوليات الموظفين لم تعد تقتصر على إعالة أسرهم المباشرة، بل امتدت لتشمل أفرادًا آخرين من العائلة في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية.

ودعا حمادة جميع الجهات المعنية، بما فيها الفصائل الفلسطينية والهيئة الحكومية المؤقتة ولجنة التكنوقراط، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على إيجاد حلول تحفظ كرامة الموظفين وتضمن حقوقهم، مؤكدًا أن النقابة ستواصل المطالبة بحقوق العاملين حتى التوصل إلى حل عادل.

كما أوضح أن النقابة لم تطالب لجنة التكنوقراط بصرف الرواتب بشكل مباشر، لكنها ترى أن اللجنة مطالبة بالقيام بمهامها داخل قطاع غزة، والعمل على معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها ملف الموظفين.

وأكد أن الهيئة الحكومية المؤقتة تبذل جهودًا لتوفير السلف المالية ومنع حدوث فراغ داخل الوزارات، فيما تتحمل اللجنة الوطنية مسؤولية كبيرة في متابعة هذا الملف، باعتبارها جاءت في إطار التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

وأشار حمادة إلى أن الحرب تسببت في استهداف مقرات الوزارات والمستشفيات، ما أثر على مستوى الخدمات، إلا أن الموظفين واصلوا أداء واجباتهم رغم المخاطر اليومية، لافتًا إلى استمرار عمل رجال الشرطة في تنظيم الحركة وحفظ الأمن رغم تعرضهم للاستهداف المباشر.

وبيّن أن أزمة الرواتب سبقت اندلاع الحرب، موضحًا أن آخر دفعة صرفت قبل الحرب بلغت 60% من قيمة الراتب، بينما يقتصر ما يتقاضاه الموظفون حاليًا على سلف مالية تُصرف كل شهرين أو ثلاثة أشهر، بقيمة لا تتجاوز ألف شيقل، وهي لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية.

واختتم حمادة بالتأكيد على أن أكثر من مئة يوم مضت دون صرف أي دفعة مالية جديدة للموظفين، معربًا عن أمله في صرف المستحقات قريبًا، ومشددًا على أن أزمة الرواتب ذات أبعاد سياسية انعكست بشكل مباشر على الموظفين وأسرهم، رغم استمرارهم في أداء مهامهم في مجالات الأمن والصحة والتعليم والخدمات العامة.