رفح الآن- وكالات
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة ستكثف، اعتبارًا من اليوم، تحركاتها واتصالاتها من أجل استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالاستحقاقات الواردة في الخطة، ودفع الجهود نحو تثبيت التهدئة وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وقال عبد العاطي إن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى، خصوصًا ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية إلى قطاع غزة، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل المستشفيات والمنشآت الحيوية التي تضررت خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يجب أن يتم بصورة سريعة، مشيرًا إلى أن مصر تعول على الدور الأمريكي في الدفع باتجاه تنفيذ خطة السلام والضغط من أجل الالتزام بالاستحقاقات المتفق عليها.
وتأتي التصريحات المصرية في وقت تكثف فيه القاهرة اتصالاتها مع الأطراف المعنية بملف غزة، في محاولة لدفع مسار الاتفاق وتجاوز العقبات التي تعرقل استكمال مراحله. وكانت مصر قد شددت خلال اتصالات سابقة على ضرورة مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها داخل القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان تدفق المساعدات، بما يساهم في تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى وجود توافق عربي وإسلامي بشأن اتخاذ خطوات جماعية تجاه الإجراءات الإسرائيلية، مؤكدًا أهمية تكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية لضمان تنفيذ خطة السلام وعدم السماح بتعطيل مسارها.
وشدد عبد العاطي على أن خطة ترمب بشأن غزة تتضمن، وفق الرؤية المصرية، مبادئ تتعلق بمنع ضم الأراضي والتهجير، مؤكدًا ضرورة ممارسة الضغوط الدولية والإقليمية لتنفيذ ما ورد في الخطة وتحويل بنودها إلى خطوات عملية على الأرض.
وفي السياق ذاته، تواصل مصر تحركاتها الدبلوماسية لدفع مسار التسوية في غزة، حيث سبق أن بحث وزير الخارجية المصري مع الممثل الأعلى لغزة نيكولاي ملادينوف ضرورة وفاء الأطراف بالتزاماتها واستكمال استحقاقات المرحلة الأولى، بما في ذلك إدخال المساعدات وبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
وتكتسب المساعدات الإنسانية أولوية خاصة في التحركات المصرية، في ظل استمرار الاحتياجات الكبيرة داخل قطاع غزة، حيث تؤكد جهات دولية أن وصول المساعدات لا يزال يواجه قيودًا وعراقيل، رغم اعتماد السكان بصورة واسعة على الخدمات الإنسانية الأساسية.
وأكدت القاهرة أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لضمان تنفيذ الالتزامات، مع التركيز على حماية المدنيين، وتحسين الظروف الإنسانية، ودعم القطاع الصحي، إلى جانب توفير البيئة المناسبة لبدء جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وتسعى مصر، بالتنسيق مع الأطراف العربية والدولية، إلى الحفاظ على مسار التهدئة ومنع انهيار التفاهمات القائمة، بالتوازي مع الدفع نحو استكمال المراحل التالية من خطة السلام، بما يضمن وقفًا مستدامًا وتحسين الأوضاع المعيشية لسكان القطاع.










































