رفح الآن- وكالات
في خطوة تعكس توجّهًا جادًا نحو تعزيز التواصل بين صناع القرار ومختلف مكونات المجتمع، شكّلت ورشة العمل التي جمعت ممثلي القطاعات الاقتصادية في غزة مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الدكتور علي شعث، منصة مفتوحة لحوار مسؤول يهدف إلى بناء رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة.
ولم يقتصر اللقاء على كونه نقاشًا فنيًا، بل حمل رسالة واضحة إلى المجتمعين العربي والدولي، مفادها أن تمكين لجنة إدارة غزة أصبح ضرورة ملحّة لتسريع جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وكسر حالة الجمود التي تعيق التقدم.
وسادت أجواء من التفاعل الإيجابي، حيث طرح المشاركون رؤى عملية تستند إلى احتياجات الواقع، مؤكدين أهمية أن تنطلق إدارة غزة من فهم حقيقي لأولويات السكان والمؤسسات، بما يعزز صمود المجتمع واستقراره.
من جانبه، أوضح شعث أن بدء العمل الميداني للجنة مرهون بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيرًا إلى أن استمرار الأوضاع الحالية يحدّ من القدرة على توفير المتطلبات الأساسية للانطلاق الفعلي.
كما أشار إلى أن المفاوضات الجارية في القاهرة تمثل فرصة مهمة لتمكين اللجنة من أداء دورها، معبّرًا عن أمله في أن تفضي هذه الجهود إلى نتائج ملموسة تفتح الطريق أمام مرحلة التعافي.
وخرج اللقاء بعدد من التوصيات، أبرزها: الإسراع في تهيئة البيئة التشغيلية لبدء عمل اللجنة فور توفر الظروف المناسبة، وتشكيل فريق فني لإعداد خطة إيواء عاجلة تعتمد على وحدات سكنية مسبقة الصنع، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية الإعمار.
كما شدد المشاركون على أهمية دعم المبادرات المجتمعية والاستفادة من الخبرات المحلية، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان استجابة أكثر فاعلية، مؤكدين ضرورة تمكين اللجنة من قبل مختلف الأطراف باعتبارها إطارًا موحدًا لقيادة جهود الإغاثة وإعادة البناء.
ورغم التحديات القائمة، حمل اللقاء مؤشرات إيجابية تعكس وجود إرادة حقيقية للعمل المشترك، في انتظار ما ستسفر عنه الجهود السياسية، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها التعافي وإعادة إعمار غزة.










































