ثوب الفرح 2» ينطلق في غزة.. أكبر عرس جماعي بدعم إماراتي

Donia Meghieb ✅منذ ساعتينآخر تحديث :
ثوب الفرح 2» ينطلق في غزة.. أكبر عرس جماعي بدعم إماراتي

رفح الآن- وكالات

وسط أجواء امتزج فيها الأمل بالتحدي، انطلقت، الجمعة، فعاليات العرس الجماعي الأكبر في قطاع غزة “ثوب الفرح 2″، والذي تنظمه عملية الفارس الشهم 3، لتزف 300 عريس وعروس من مختلف محافظات القطاع، في مشهد إنساني يعكس إرادة الحياة رغم قسوة الواقع.

واحتضنت مدينة دير البلح، وتحديدًا في أرض أبو أسد المجاورة لمستشفى شهداء الأقصى، هذا الحدث الاستثنائي تحت شعار “غزة تستحق الفرح”، حيث توافد مئات العرسان وعائلاتهم في تظاهرة احتفالية كبرى، هدفت إلى كسر الحصار النفسي والاقتصادي الذي يثقل كاهل المواطنين في ظل استمرار العدوان.

ويأتي هذا العرس الجماعي ضمن سلسلة المبادرات الإنسانية التي تنفذها الإمارات العربية المتحدة، في إطار دعمها للشباب الفلسطيني وتعزيز صمودهم، حيث أكد القائمون على المبادرة أن اختيار العرسان جرى عبر قرعة علنية شفافة، لضمان العدالة في تمثيل مختلف مناطق القطاع.

من جانبه، قال علي الشحي، رئيس البعثة الإماراتية في قطاع غزة، خلال كلمته في الحفل: “نقف اليوم بين أهل غزة لا لنحتفل فقط، بل لنشهد على إرادة لا تُقهر، وعلى شعب قرر أن يصنع الفرح رغم كل شيء”، مؤكدًا أن عملية “الفارس الشهم 3” تمثل موقفًا ثابتًا من دولة الإمارات بأن غزة ليست وحدها، وأن الدعم سيستمر.

وأضاف أن ما يُشاهد في الميدان يتجاوز المعاناة، ليجسد عزيمة استثنائية وإصرارًا على صناعة الفرح من قلب التحدي، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يؤكد أن غزة تنهض، وأن الحياة مستمرة، وأن المستقبل يُبنى رغم كل الظروف.

وفي ختام كلمته، شدد الشحي على استمرار الدعم الإماراتي لأبناء غزة، معربًا عن شكره لـمؤسسة خليفة الإنسانية وكل الجهات التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث، الذي جسّد بحق إرادة الحياة في القطاع.

من جهته أكد الدكتور محمد أربيع، نائب رئيس لجنة إسناد عملية “الفارس الشهم 3″، أن زفاف 300 عريس وعروس في قطاع غزة هو رسالة تحدٍ واضحة للعالم بأن الشعب الفلسطيني يحب الحياة ويجترح من رحم المعاناة مساحات للفرح والجمال.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في احتفالية العرس الجماعي الأكبر “ثوب الفرح 2″، الذي نظمته عملية “الفارس الشهم 3” برعاية مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

ووجّه أربيع تحية فخر وإجلال لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً، وخص بالذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مثمناً مواقفه العروبية الأصيلة. وقال: “دولة الإمارات وقفت بجوار أهلنا وساندتنا على كل المستويات، وعززت صمودنا في أصعب الظروف التي مر بها القطاع”.

وفي سياق متصل، شدد أربيع على الدور الوطني والإنساني الذي يقوم به القائد محمد دحلان، رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ونائبه القائد سمير المشهراوي، مؤكداً أن “تاريخ شعبنا سيُسطر بمداد من نور الدور الذي قاما به في خدمة أبناء شعبهم وتعزيز صمودهم فوق أرضهم”.

وأشار نائب رئيس لجنة إسناد “الفارس الشهم 3” إلى أن مشهد زفاف الـ 300 عريس وعروس يعكس إرادة الحياة التي لا تكسر في غزة، مؤكداً: “نحن ماضون في مرحلة التعافي وكفكفة الجراح، ولن نتوقف حتى يأذن الله بالفرج واستعادة الأمن والعيش الكريم لكل مواطن في هذا القطاع الصامد”.

واختتم أربيع كلمته بتقديم التهنئة القلبية الحارة للعرسان والعرائس، داعياً الله أن يبارك لهم في حياتهم الجديدة وأن تكون خطوة نحو بناء مستقبل أفضل لغزة.