رفح الآن- وكالات
تتزايد في الآونة الأخيرة التحذيرات من عمليات احتيال إلكتروني تستهدف المواطنين في قطاع غزة، بعد رصد أساليب جديدة ومعقدة لسرقة الأموال من المحافظ الرقمية، وعلى رأسها خدمات مثل PalPay، وسط دعوات لتعزيز الوعي الرقمي واتخاذ إجراءات وقائية صارمة.
ووفقًا لتنبيهات متداولة بين المستخدمين وخبراء في الأمن السيبراني، لم يعد المخترقون يكتفون بالوصول إلى محفظة واحدة، بل يعتمدون على اختراق عدة محافظ إلكترونية في وقت واحد، ومن ثم تحويل الأموال بينها بشكل متسلسل، بهدف التمويه وإخفاء الجهة الحقيقية المنفذة لعمليات السرقة.
وتؤدي هذه الطريقة إلى ظهور أسماء مواطنين من داخل غزة في كشوفات الحسابات على أنهم أطراف في عمليات التحويل، ما يخلق حالة من اللبس وسوء الفهم، ويؤدي أحيانًا إلى خلافات اجتماعية، رغم أن هؤلاء الأشخاص يكونون في الحقيقة ضحايا لعمليات الاختراق نفسها.
وبحسب مختصين، يلجأ المحتالون بعد تنفيذ عمليات التحويل إلى سحب الأموال بسرعة عبر وسائل يصعب تتبعها، مثل شراء أرصدة الألعاب الإلكترونية، أو شحن رصيد الهواتف المحمولة، أو تحويل الأموال إلى عملات أجنبية بطرق غير مباشرة، وهو ما يعقّد من مهمة استرداد الأموال أو تعقب الجناة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد الاعتماد على المحافظ الإلكترونية في قطاع غزة، نتيجة الظروف الاقتصادية والقيود المفروضة على التعاملات النقدية، ما يجعلها هدفًا رئيسيًا لعمليات الاحتيال الإلكتروني.
من جهتها، تشدد جهات مختصة على ضرورة عدم التسرع في اتهام أي اسم يظهر في سجل التحويلات، مؤكدة أن كثيرًا من هذه الحالات تعود لمستخدمين تم استغلال حساباتهم دون علمهم، ضمن سلسلة عمليات اختراق مترابطة.
كما دعا خبراء الأمن الرقمي إلى الالتزام بإجراءات الحماية الأساسية، أبرزها عدم مشاركة بيانات المحفظة أو رموز التحقق مع أي جهة، وعدم الاستجابة للرسائل المشبوهة التي قد تنتحل صفة شركات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى تفعيل وسائل الحماية المتاحة مثل التحقق الثنائي.
ويؤكد مختصون أن رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين يبقى خط الدفاع الأول في مواجهة هذا النوع من الجرائم، خاصة مع تطور أساليب الاحتيال واعتمادها على الهندسة الاجتماعية لاستدراج الضحايا.









































