وزارة الصحة بغزة: أكثر من 17 ألف مريض ينتظرون العلاج بالخارج وتحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية

Donia Meghieb ✅منذ 4 ساعاتآخر تحديث :
وزارة الصحة بغزة: أكثر من 17 ألف مريض ينتظرون العلاج بالخارج وتحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية

رفح الآن- وكالات 

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن تفاقم أزمة المرضى الحاصلين على تحويلات طبية للعلاج خارج قطاع غزة، مؤكدة أن آلاف المرضى ما زالوا ينتظرون فرصة السفر لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، في ظل القيود المفروضة على حركة التنقل عبر المعابر.

وقال وكيل وزارة الصحة المكلف الدكتور ماهر شامية خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء، إن عدد التحويلات الطبية الموثقة حتى 20 مايو 2026 بلغ 17 ألفاً و757 تحويلة، في حين لم يتمكن من المغادرة سوى 3 آلاف و226 مسافراً عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، من بينهم 1204 مرضى فقط، بينما كان الباقون من المرافقين.

وأوضح شامية أن هذه الأرقام تعكس فجوة كبيرة بين الاحتياجات الطبية الفعلية وإمكانية الوصول إلى العلاج خارج القطاع، مشيراً إلى أن هذا الواقع يسهم في ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى الذين ينتظرون السفر للحصول على خدمات علاجية متخصصة غير متوفرة داخل غزة.

وأكدت الوزارة أن آلية اختيار المرضى المدرجين على كشوفات السفر تتم وفق إجراءات مهنية وفنية دقيقة، من خلال لجان استشارية متخصصة تضم أطباء من مختلف الاختصاصات، حيث يتم تقييم الحالات بحسب درجة الخطورة والأولوية الطبية.

وأضافت أن دائرة خدمات المرضى تعمل بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية على متابعة ملفات المرضى وترتيب الكشوفات الخاصة بالسفر، مشددة على أن جميع الإجراءات تخضع لمراجعات متعددة وبروتوكولات مهنية صارمة تضمن النزاهة والعدالة وتمنع أي تدخلات فردية.

وأرجعت الوزارة تفاقم الأزمة إلى إجراءات التدقيق الأمني المطولة والقيود المفروضة على حركة المرضى، موضحة أن عدد أيام السفر عبر معبر رفح تقلص إلى ثلاثة أيام أسبوعياً في أفضل الأحوال، بينما خُصص يوم واحد فقط للإجلاء الطبي عبر معبر كرم أبو سالم، الأمر الذي أدى إلى تراكم أعداد المرضى المنتظرين للسفر.

وشددت الوزارة على أن المسؤولية الأساسية عن الأزمة الصحية تقع على عاتق استمرار القيود المفروضة على حركة المرضى، داعية إلى تحييد الملف الصحي عن أي تجاذبات أو معلومات غير دقيقة يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما طالبت بإعادة تفعيل دائرة العلاج في الخارج وفق الآليات التي كانت معمولاً بها قبل أكتوبر 2023، ودعت السفارات الفلسطينية إلى تكثيف جهودها لمتابعة أوضاع المرضى بعد مغادرتهم القطاع وتوفير الدعم اللازم لهم خلال فترة العلاج.

وأكدت الوزارة أن جزءاً كبيراً من المرضى يمكن علاجهم داخل قطاع غزة في حال إعادة تأهيل المستشفيات والمرافق الصحية المتضررة، وتوفير الأجهزة الطبية والأدوية اللازمة، مشيرة إلى أن القطاع الصحي تعرض لأضرار واسعة أثرت على قدرته في تقديم الخدمات التخصصية.

وفي ختام المؤتمر، دعت وزارة الصحة المؤسسات الدولية والحقوقية والجهات المعنية إلى تكثيف الضغوط من أجل تسهيل حركة المرضى وفتح المعابر أمام الحالات الإنسانية والطبية، مؤكدة أن كل يوم تأخير في سفر المرضى قد يؤدي إلى فقدان مزيد من الأرواح.