السنجلاوي يثير ملف الاستيراد في غزة ويطالب بكشف الحقائق

Donia Meghieb ✅منذ 48 دقيقةآخر تحديث :
السنجلاوي يثير ملف الاستيراد في غزة ويطالب بكشف الحقائق

رفح الآن- وكالات

وأضاف أن الاحتكار  الاقتصادي يخلق بطبيعته سوقاً سوداء، وعندما ترتبط القدرة على الاستيراد بتصاريح حصرية بدلاً من قواعد شفافة تنتشر المحسوبيات والفساد وشبكات المال غير الرسمية. ورأى أن اقتصادات الحروب كثيراً ما تفرز قلة تحقق ثروات هائلة على حساب المجتمع، وأن تجارب المنطقة أظهرت أن الاحتكارات التي تنشأ أثناء النزاعات قد تتحول لاحقاً إلى مراكز نفوذ سياسي وأمني يصعب تفكيكها.

وقال السنجلاوي إن هذا الأمر «يجب أن يقلق الإسرائيليين بقدر ما يقلق الفلسطينيين»، موضحاً أن إسرائيل تعلن باستمرار أن هدفها الاستراتيجي يتمثل في إضعاف التنظيمات المتطرفة وتعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف لواقع مختلف في غزة، بينما قد يؤدي إنشاء نظام اقتصادي مغلق يراكم الثروات في أيدي عدد محدود من الأشخاص إلى نتيجة معاكسة، عبر إضعاف القطاع الخاص الفلسطيني الحقيقي، ومكافأة الامتيازات الحصرية، وخلق طبقة جديدة من المنتفعين قد ترتبط مصالحها باستمرار الاحتكار والفوضى.

وطرح السنجلاوي مجموعة من الأسئلة التي وصفها بالمشروعة، من بينها: لماذا يستمر هذا النظام الاحتكاري حتى اليوم؟ وما المعايير الموضوعية لاختيار المسموح لهم بالاستيراد؟ ولماذا استُبعد معظم كبار التجار المعروفين في غزة؟ ومن يراقب الأموال الضخمة الناتجة عن هذه العمولات؟ وهل فحصت مؤسسات الرقابة الإسرائيلية ما إذا كان النظام يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية على المدى البعيد؟ وهل جرى التحقيق في وجود شبهات فساد مالي تتجاوز دائرة التجار المستفيدين؟ وشدد على أن هذه «ليست اتهامات بل أسئلة تستحق إجابات شفافة».

وفي ختام مقاله، دعا وسائل الإعلام الإسرائيلية الاستقصائية إلى فتح تحقيق مستقل وشامل في نظام تصاريح الاستيراد إلى غزة، على أن يشمل كيفية اختيار المستوردين المعتمدين، وآليات الرقابة، ومدى الحفاظ على المصلحة العامة، وما إذا كان أي شخص داخل القطاع التجاري أو خارجه قد استفاد مالياً بصورة غير مشروعة من هذا النظام.

وأضاف أن كشف أي إخفاقات هيكلية أو ممارسات احتكارية أو شبهات فساد مالي ومعالجتها «لن يخدم الفلسطينيين وحدهم، بل سيخدم أيضاً الأمن القومي الإسرائيلي»، مؤكداً أن غزة مستقرة لا يمكن أن تُبنى على اقتصاد يقوم على الاحتكار والمحسوبية والثراء الناتج عن ظروف الحرب، وأن الأمن المستدام يتحقق عبر الشفافية والمساءلة والمؤسسات الفاعلة والأسواق التنافسية وسيادة القانون.

وختم السنجلاوي بالقول إن تجاهل البعد الاقتصادي للأزمة في غزة اليوم قد يكون سبباً في صناعة التهديدات الأمنية التي ستواجهها إسرائيل غداً.