رفح الآن-وكالات
أصدرت وكالة هيئة تشغيل اللاجئين “الأونروا” نداء استغاثة بإعادة النظر في قرار إنهاء عقود فريق المرشدين المساندين
وفيما يلي نص البيان كما وصل ” المواطن”
إلى السادة المسؤولين في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)،
تحية طيبة وبعد،
نتوجه إليكم بهذه العريضة ونحن نضع بين أيديكم قضية إنسانية بامتياز، تتعلق بفريق المرشدين المساندين الذين كانوا ولا يزالون شعلة من العطاء والتفاني في خدمة أبناء مجتمعهم، خاصة في ظل الظروف القاسية التي فرضتها الحرب الأخيرة منذ 7/10/2023.
منذ بداية الأزمة، حمل هذا الفريق على عاتقه مسؤولية دعم الطلبة والأهالي نفسيًا واجتماعيًا، دون أن يتخلوا عن واجبهم ليوم واحد، رغم أن غالبيتهم تعرضوا للتهجير وفقدوا منازلهم وأسرهم، واضطروا للعيش في ظروف مأساوية كالخيام. ومع ذلك، كانوا في الصفوف الأولى لخدمة المحتاجين، يعملون بلا كلل أو ملل.
خلال هذه الفترة، استشهد نحو 10 مرشدين أثناء أداء واجبهم، وأصيب العديد منهم، بينما استمر البقية بالعمل يوميًا لساعات طويلة تجاوزت 12 ساعة، مقابل أجر يومي زهيد لا يتناسب مع حجم الجهد أو المخاطرة، حيث بدأوا بـ54 شيكلًا يوميًا ثم رُفع لاحقًا إلى 65 شيكلًا.
رغم كل ذلك، رفضوا عروضا مغرية من مؤسسات أخرى، لأنهم كانوا يدركون أهمية عملهم وتأثيره، وفضلوا الاستمرار مع الوكالة بدافع الولاء والالتزام الإنساني. لقد عملوا وهم على يقين بأن مشروعهم ممول حتى 31/5/2025، مع احتمالية التمديد إذا توفرت ميزانية جديدة.
لكن ما حدث مؤخرًا كان صادمًا وغير إنساني. قبل أسبوعين فقط من نهاية العام، أُبلغ هؤلاء المرشدون أن عقودهم ستنتهي بتاريخ 31/12/2023، وسيتم استبدالهم بفريق جديد لا يمتلك أي خبرة، وبأجور مضاعفة.
أين العدالة في هذا القرار؟
كيف يمكن مكافأة هذا الفريق بالإقصاء بعد كل ما قدموه من تضحيات؟
من سيعوضهم عن المخاطر التي واجهوها، وعن الفرص التي ضاعت منهم بسبب ولائهم لعملهم؟
كيف يُستبدل فريق ذو خبرة بفريق جديد لا يمتلك أي معرفة أو خبرة عملية؟
نناشدكم بإعادة النظر في هذا القرار الذي يجحف بحق المرشدين الذين قدموا أرواحهم ووقتهم لخدمة الناس. إن بقاء هذا الفريق على رأس عمله هو أقل ما يمكن تقديمه تكريمًا لجهودهم وتضحياتهم.
لا تسمحوا أن تكون نهاية قصتهم خيبة أمل، بل اجعلوها قصة انتصار للإنسانية والوفاء.
مع خالص الشكر والتقدير،










































