رفح الآن- وكالات
أعربت جمهورية مصر العربية عن بالغ قلقها إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، محذرة من تداعياته المحتملة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومشددة على ضرورة ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الراهنة.
وفي بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، اليوم الجمعة 28 فبراير 2026، أكدت القاهرة أن استمرار التصعيد وتوسيع رقعة الصراع من شأنه أن يدفع المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة، بما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة على شعوب المنطقة ومقدراتها، فضلاً عن انعكاساته السلبية على منظومة الأمن والسلم الدوليين.
وجددت مصر تأكيدها أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، مشددة على أن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بالحلول السياسية والسلمية، والعودة إلى طاولة المفاوضات، بما يحفظ سيادة الدول ووحدة أراضيها ويصون مقدرات شعوبها.
وأدانت القاهرة بأشد العبارات استهداف أراضي دول عربية شقيقة، مؤكدة تضامنها الكامل مع كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها. كما شددت على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكد البيان أن مصر تتابع التطورات المتسارعة عن كثب، وتجري اتصالات مكثفة مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد، بما يحفظ الأمن الجماعي العربي ويعزز الاستقرار في الشرق الأوسط.
ويأتي الموقف المصري في سياق تحركات دبلوماسية عربية ودولية واسعة لاحتواء الأزمة، حيث دعت عدة عواصم عربية ومنظمات إقليمية إلى التهدئة وتغليب المسار السياسي. كما شددت بيانات صادرة عن أطراف دولية على أهمية حماية الملاحة الدولية وأمن الطاقة وعدم تعريض المصالح الحيوية للدول للخطر.
وتؤكد القاهرة في هذا الإطار التزامها الثابت بدعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، انطلاقاً من دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، وسعيها الدائم إلى ترسيخ مبادئ حسن الجوار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
واختتمت مصر بيانها بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحكمة والمسؤولية، داعية جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة الصراع، والعمل بشكل فوري على خفض التصعيد حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة وشعوبها.










































