آمال معلقة على معبر رفح.. مرضى غزة يترقبون فتح المعبر للعلاج في الخارج

Donia Meghieb ✅16 مارس 2026آخر تحديث :
آمال معلقة على معبر رفح.. مرضى غزة يترقبون فتح المعبر للعلاج في الخارج

رفح الآن- وكالات

يتصاعد القلق في الأوساط الصحية والإنسانية في قطاع غزة مع استمرار أزمة سفر المرضى والجرحى للعلاج في الخارج، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو معبر رفح البري بعد الإعلان عن موعد إعادة فتحه بشكل محدود خلال الأيام المقبلة، وهو ما أعاد الأمل لآلاف المرضى الذين ينتظرون فرصة السفر لتلقي العلاج خارج القطاع في ظل انهيار المنظومة الصحية نتيجة الحرب المستمرة والدمار الواسع الذي طال المستشفيات والبنية التحتية الطبية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ومنذ 28 فبراير الماضي، توقفت حركة المسافرين عبر المعبر بشكل كامل، ما أدى إلى تعطل سفر الحالات المرضية الحرجة التي تعتمد بشكل أساسي على التحويلات الطبية إلى الخارج، خاصة في ظل محدودية الإمكانات العلاجية داخل القطاع ونقص المعدات والأدوية المتخصصة، الأمر الذي جعل آلاف المرضى والجرحى يعيشون حالة من القلق والترقب وسط مخاوف من تدهور أوضاعهم الصحية.

 

 

 

 

 

 

 

 

ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لسكان قطاع غزة إلى العالم الخارجي دون المرور عبر الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، الأمر الذي يمنحه أهمية إنسانية بالغة، خصوصاً للحالات المرضية التي لا يتوفر علاجها داخل القطاع المحاصر، مثل مرضى السرطان وأمراض القلب وأمراض الدم، إضافة إلى الجرحى الذين أصيبوا خلال العمليات العسكرية الأخيرة ويحتاجون إلى عمليات جراحية متقدمة وبرامج إعادة تأهيل طويلة الأمد.

 

 

 

 

 

 

 

أزمة صحية متفاقمة

وقبل إغلاق المعبر بشكل كامل، فُتح لفترة قصيرة بشكل محدود سمح بسفر عدد ضئيل من المرضى والجرحى، حيث تشير مصادر صحية إلى أن نحو 350 مريضاً فقط تمكنوا من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، وهو رقم متواضع للغاية مقارنة بحجم الاحتياجات الطبية المتراكمة.

 

 

 

 

 

 

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن نحو 22 ألف مريض وجريح في قطاع غزة يحتاجون إلى السفر للخارج لتلقي العلاج، في وقت تعاني فيه المستشفيات المحلية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بعدد كبير من المرافق الصحية خلال الحرب، ما أدى إلى خروج بعض المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة بشكل جزئي أو كامل.

 

 

 

 

 

 

 

ويحذر مختصون في الشأن الصحي من أن استمرار إغلاق المعبر أمام الحالات المرضية يضاعف الضغوط على النظام الصحي المنهك أصلاً، ويهدد بارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى الذين لا تتوفر لهم فرص علاج بديلة داخل القطاع، خاصة مع تزايد أعداد الجرحى والمصابين الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية متقدمة غير متوفرة في غزة.

 

 

 

 

 

 

 

 

تحذيرات من تداعيات إنسانية

من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن استمرار إغلاق المعبر خلال الفترة الماضية يمثل انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، محملة إسرائيل المسؤولية عن تداعيات هذا القرار على حياة المرضى والجرحى في قطاع غزة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في تصريحات صحفية إن إغلاق المعبر بذريعة اعتبارات أمنية يعد خرقاً واضحاً للتفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة إقليمية، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع يحرم آلاف المرضى من حقهم في الحصول على العلاج خارج القطاع، في وقت يعاني فيه النظام الصحي المحلي من تدهور غير مسبوق.

 

 

 

 

 

 

 

 

وأضاف أن منع المرضى من السفر يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حق الإنسان في الحصول على الرعاية الصحية، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لضمان فتح المعبر أمام الحالات الإنسانية بشكل عاجل.

 

 

 

 

 

 

 

إعلان إعادة فتح المعبر بشكل محدود

وفي تطور جديد قد يخفف جزئياً من الأزمة، أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، مساء الأحد، أنه سيتم إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين ابتداءً من يوم الأربعاء 18 مارس، أمام حركة محدودة للأشخاص فقط.

 

 

 

 

 

 

وأوضح المنسق في بيان أن القرار جاء بعد تقييم للوضع الأمني ودراسة الظروف التي تسمح باستئناف العمل في المعبر، مع الإبقاء على القيود الأمنية المفروضة في ظل الأوضاع والتهديدات القائمة في المنطقة.

 

 

 

 

 

 

 

وبحسب البيان، سيُشغَّل المعبر وفق الآلية التي كانت معتمدة قبل إغلاقه، حيث ستتم حركة مغادرة ودخول السكان عبر المعبر بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح.

 

 

 

 

 

 

 

 

كما أشار البيان إلى أنه سيتم إجراء فحوصات وتدقيقات إضافية في نقطة التفتيش “ريغافيم”، التي تديرها الأجهزة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، ضمن الترتيبات الأمنية المرتبطة بإعادة تشغيل المعبر.

 

 

 

 

 

 

 

 

ترقب واسع بين المرضى وعائلاتهم

ورغم أن الإعلان عن إعادة فتح المعبر جاء أمام حركة محدودة فقط، فإن آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة وعائلاتهم يترقبون هذه الخطوة على أمل أن تسهم في تخفيف معاناتهم المتواصلة منذ أسابيع، وأن تفتح الباب أمام سفر الحالات الإنسانية الأكثر خطورة.

 

 

 

 

 

 

 

وفي ظل هذه المعطيات، تتواصل الدعوات من مؤسسات حقوقية وإنسانية لفتح المعبر بشكل دائم أمام المرضى والجرحى، باعتبار ذلك ضرورة إنسانية ملحة لا تحتمل التأجيل، خاصة مع استمرار تدهور الأوضاع الصحية داخل القطاع وارتفاع أعداد المحتاجين للعلاج في الخارج.