رفح الآن- وكالات
أعلنت بلدية البريج في قطاع غزة عن إطلاق خط نقل ركاب تجريبي جديد يربط بين منطقة البريج ومخيم النصيرات، في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطنين وتحسين خدمات النقل الداخلي في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها القطاع، حيث أوضحت البلدية أن الخط سيبدأ العمل اعتباراً من يوم السبت الموافق 18 أبريل 2026، على أن يمتد المسار من مفترق دعابس في البريج وصولاً إلى مفترق الزهور في النصيرات.
وبحسب الإعلان الصادر عن البلدية، فإن ساعات تشغيل الخط ستكون يومياً من الساعة الثامنة صباحاً وحتى السابعة مساءً، بما يتيح للمواطنين الاستفادة من الخدمة خلال فترات النهار المختلفة، خاصة للطلبة والموظفين والعاملين الذين يعتمدون بشكل كبير على وسائل النقل العامة في تنقلاتهم اليومية.
وأكدت بلدية البريج أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها المستمرة لتطوير قطاع النقل المحلي، في ظل التحديات التي تواجه البنية التحتية ووسائل المواصلات في قطاع غزة، حيث تعاني العديد من المناطق من نقص في وسائل النقل المنتظمة وارتفاع تكاليفها، وهو ما يدفع البلديات والمؤسسات المحلية إلى البحث عن حلول بديلة تخفف العبء عن المواطنين.
وفيما يتعلق بآلية الدفع، أوضحت البلدية أنه سيتم اعتماد نظام البطاقات المختومة كوسيلة أساسية للدفع، إلى جانب إمكانية الدفع الإلكتروني عبر التطبيقات البنكية، وذلك في إطار التوجه نحو تسهيل الإجراءات وتقليل التعامل النقدي، حيث يمكن للمواطنين شراء هذه البطاقات من مكتب يافا الواقع عند مفترق دعابس، من خلال المسؤول المباشر عن عملية التوزيع.
وأشارت البلدية إلى أن الحد الأدنى لشراء البطاقات هو خمس بطاقات بسعر إجمالي يبلغ 11 شيكلاً، ما يجعل الخدمة متاحة بأسعار مناسبة مقارنة بوسائل النقل الأخرى، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع نتيجة الحصار المستمر وتراجع فرص العمل.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه الجهات المحلية والدولية إلى تحسين الخدمات الأساسية في قطاع غزة، بما في ذلك النقل والمياه والكهرباء، حيث تشير تقارير صادرة عن مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة إلى أن تحسين خدمات النقل يسهم بشكل مباشر في دعم النشاط الاقتصادي وتسهيل وصول المواطنين إلى أماكن العمل والخدمات الصحية والتعليمية.
كما يُتوقع أن يتم تقييم هذه التجربة خلال الفترة المقبلة من قبل بلدية البريج، تمهيداً لتطويرها أو توسيعها لتشمل مسارات أخرى في حال أثبتت نجاحها، خاصة مع تزايد الحاجة إلى حلول نقل فعالة ومنخفضة التكلفة داخل المخيمات والمناطق السكنية المكتظة.
وفي ختام إعلانها، أعربت البلدية عن أملها في أن تسهم هذه الخدمة في تعزيز سهولة التنقل وتحسين جودة الحياة للمواطنين، داعية الجميع إلى الالتزام بالتعليمات والتعاون من أجل إنجاح هذه التجربة بما يخدم المصلحة العامة.










































