تعثر معبر رفح يفاقم أزمة العائلات… زوجات غزة يواجهن شبح الانفصال القسري

Donia Meghieb ✅27 أبريل 2026آخر تحديث :
تعثر معبر رفح يفاقم أزمة العائلات… زوجات غزة يواجهن شبح الانفصال القسري

رفح الآن-  وكالات 

تتفاقم المعاناة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار إغلاق معبر رفح، حيث تعيش مئات الزوجات حالة من القلق والترقب بعد أن فُرض عليهن واقع قاسٍ أبعدهن عن أزواجهن المقيمين خارج القطاع، في مشهد يعكس عمق الأزمة الاجتماعية الناتجة عن القيود المفروضة على الحركة والتنقل.

وتشير تقارير إنسانية إلى أن استمرار إغلاق المعبر لفترات طويلة أدى إلى تعقيد أوضاع العديد من الأسر، خاصة تلك التي تعتمد على السفر المتكرر من أجل لمّ الشمل أو الاستقرار الأسري، حيث تجد الزوجات أنفسهن عالقات داخل غزة، في حين يقيم الأزواج في دول أخرى، ما يضع العلاقة الزوجية أمام اختبار صعب قد ينتهي بالانفصال.

وبحسب ما ورد في تقارير إعلامية حديثة، فإن بعض الحالات وصلت بالفعل إلى مراحل متقدمة من التوتر الأسري، نتيجة الضغوط النفسية والاجتماعية التي تتزايد يومًا بعد يوم، وسط غياب حلول واضحة أو جداول زمنية محددة لإعادة فتح المعبر بشكل منتظم  .

وتروي بعض الزوجات قصصًا مؤلمة عن سنوات من الانتظار، حيث تتآكل الروابط الأسرية تدريجيًا بفعل البعد الجغرافي والظروف القسرية، فيما تتصاعد الخلافات نتيجة صعوبة التواصل واستحالة اللقاء، وهو ما يدفع البعض للتفكير في إنهاء العلاقة رغم الرغبة في الاستمرار.

ويرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن هذه الظاهرة ليست مجرد حالات فردية، بل تعكس أزمة أعمق تتعلق بتفكك النسيج الأسري تحت وطأة الظروف السياسية والإنسانية، مؤكدين أن استمرار إغلاق المعابر يترك آثارًا طويلة الأمد على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر الفلسطينية.

في المقابل، تطالب جهات حقوقية بضرورة إيجاد حلول عاجلة لتسهيل حركة السفر، خاصة للحالات الإنسانية والعائلية، بما يضمن الحفاظ على الروابط الأسرية ويخفف من معاناة آلاف المواطنين الذين يجدون أنفسهم رهائن للظروف.

ومع استمرار الأزمة، تبقى آمال العائلات معلقة على أي انفراجة قريبة تعيد فتح معبر رفح بشكل دائم، وتضع حدًا لمعاناة امتدت لسنوات، وأثقلت كاهل الأسر التي تحاول التمسك بما تبقى من روابطها.