رفح الآن- وكالات
في تطور لافت على صعيد العلاقة بين الفصائل الفلسطينية، كشفت مصادر مطلعة عن ترحيب حركة «حماس» بعقد المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» داخل قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها تحمل مؤشرات على مرونة سياسية في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها القطاع.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر في «حماس» تأكيده أن الحركة تلقت إشعارًا رسميًا بشأن عقد المؤتمر في غزة، مشيرًا إلى أنها «رحّبت بهذه الخطوة» وأكدت دعمها لمبدأ «الحرية السياسية لأي فصيل»، دون فرض أي اشتراطات أو قيود أمنية على حركة «فتح» لتنظيم فعالياتها داخل القطاع.
من جانبه، أوضح منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح» في غزة، أن الحركة ستتولى بنفسها مسؤولية تأمين المؤتمر، مؤكدًا أن الترتيبات التنظيمية تسير وفق خطة داخلية دون الاعتماد على أي جهة أخرى في الجانب الأمني.
وأشار الحايك إلى أن نحو 600 عضو من قطاع غزة سيشاركون في المؤتمر، من أصل حوالي 2541 عضوًا يمثلون مختلف ساحات التواجد الفلسطيني، في حين سيُعقد المؤتمر بشكل متزامن في عدة مواقع تشمل غزة ورام الله، إضافة إلى ساحات خارجية مثل القاهرة وبيروت، بسبب القيود المفروضة على حركة التنقل.
ومن المقرر أن يشهد المؤتمر، الذي يُعقد في 14 مايو الجاري، انتخابات داخلية لاختيار قيادة جديدة للحركة، حيث سيتم انتخاب 80 عضوًا للمجلس الثوري و18 عضوًا للجنة المركزية، إلى جانب تعيين شخصيات أخرى ضمن الهيئات القيادية.
ويُعد المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» محطة تنظيمية مهمة، كونه أول مؤتمر يُعقد منذ عام 2016، ويهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للحركة وتجديد قيادتها، في ظل تحديات سياسية وتنظيمية كبيرة تواجه الساحة الفلسطينية.
كما تأتي هذه الخطوة في سياق ترتيبات غير مسبوقة داخل قطاع غزة، حيث كانت «فتح» تواجه في السنوات الماضية قيودًا على نشاطها، قبل أن تشير المعطيات الحالية إلى تغير نسبي في طبيعة التعامل بين الفصائل، بما يسمح بإجراء هذا الحدث التنظيمي الكبير داخل القطاع.









































