رفح الآن- وكالات
في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تتواصل الجهود الأممية بالتعاون مع جهات فلسطينية لإزالة وإعادة تدوير كميات هائلة من الركام تُقدّر بنحو 60 مليون طن، في محاولة لتهيئة البنية التحتية وفتح الطرق أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة.
وأكد مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أليساندرو مراكيتش، أن البرنامج يعمل على تنفيذ خطة واسعة لمعالجة الركام المنتشر في مختلف محافظات قطاع غزة، موضحًا أن هذه الخطوة تُعد أساسية لتسهيل الحركة وتهيئة البيئة المناسبة لعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
وأشار مراكيتش إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستشمل خمسة مواقع رئيسية لمعالجة الركام باستخدام “الكسّارات”، وهي معدات متخصصة تعمل على تفتيت الأنقاض وإعادة تدويرها للاستفادة منها في إصلاح وتسوية الطرق المتضررة، خاصة مع تدمير مئات الكيلومترات من شبكات الطرق والبنية التحتية بفعل الحرب.
وبحسب تقديرات بلديات قطاع غزة، فإن أكثر من 830 كيلومترًا من الطرق تعرضت للتدمير الكامل، ما تسبب بعزل مناطق واسعة وصعوبات كبيرة أمام حركة المواطنين وسيارات الإسعاف وشاحنات المساعدات الإنسانية. كما تؤكد تقارير أممية أن حجم الركام الحالي يُعد الأكبر في تاريخ القطاع، ويحمل مخاطر صحية وبيئية كبيرة بسبب وجود مواد خطرة وذخائر غير منفجرة بين الأنقاض.
وفي سياق متصل، حذّرت الأمم المتحدة من أن إزالة هذا الكم الضخم من الركام قد تستغرق نحو سبع سنوات في حال استمرار العمل بالإمكانات الحالية، مؤكدة الحاجة العاجلة لإدخال المعدات الثقيلة وتوسيع نطاق الوصول الإنساني داخل القطاع.
كما أوضحت تقارير أممية أن عمليات إزالة الركام لا تهدف فقط إلى فتح الطرق، بل تسعى أيضًا إلى الحد من التلوث البيئي والمخاطر الصحية الناتجة عن تراكم النفايات والأنقاض، إلى جانب توفير فرص عمل مؤقتة للسكان المحليين ضمن مشاريع التعافي المبكر.
ورغم هذه الجهود، لا تزال التحديات الميدانية تعيق عمليات الإزالة وإعادة التأهيل، في ظل استمرار الأضرار الواسعة ونقص الوقود والمعدات الثقيلة، إضافة إلى الحاجة الملحة لتمويل دولي كبير لدعم مشاريع إعادة الإعمار في القطاع المدمر.










































