رفح الآن- وكالات
عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، لبحث نتائج التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في قطاع غزة، ومناقشة أولويات التعافي المبكر وإعادة الإعمار وآليات التنسيق والدعم الدولي خلال المرحلة المقبلة.
وجاء الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى وضع رؤية متكاملة لمرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية الكبيرة التي يواجهها قطاع غزة.
وأكد المشاركون أهمية أن تتم عملية التعافي وإعادة الإعمار بقيادة فلسطينية، مع التشديد على الدور المحوري للجنة الوطنية لإدارة غزة في تنسيق الجهود الوطنية والدولية، والإعداد لبرامج التعافي وإعادة الإعمار وفق أسس منهجية ومستدامة تضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي أبرز نتائج التقييم السريع للأضرار والاحتياجات، والذي تضمن تقديرات لحجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالقطاعات الحيوية، إضافة إلى الاحتياجات العاجلة المطلوبة لاستعادة الخدمات الأساسية وتحفيز النشاط الاقتصادي والاجتماعي في القطاع.
وأشار المشاركون إلى أن قطاعات الإسكان والبنية التحتية والصحة والتعليم والمياه والكهرباء من بين أكثر القطاعات تضرراً، ما يتطلب استجابة دولية واسعة وخططاً تنفيذية متكاملة لضمان التعافي التدريجي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
من جانبه، أكد الدكتور علي شعث أن اللجنة الوطنية اعتمدت نتائج التقييم كمرجعية أساسية لإعداد خطط وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، موضحاً أن اللجنة استكملت إعداد أولويات التدخل والخطط التنفيذية القطاعية بما يمكنها من المباشرة الفورية في تنفيذ المهام المطلوبة حال تهيئة الظروف المناسبة على الأرض.
وأضاف أن اللجنة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والوطنية والدولية لضمان استجابة فعالة لاحتياجات المواطنين، وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.
كما استعرض مفوضو اللجنة أولويات المرحلة المقبلة في قطاعات الصحة والإسكان والبنية التحتية والاقتصاد والزراعة والاتصالات والحماية الاجتماعية، مؤكدين أهمية التكامل بين الجهود الوطنية والدعم الدولي، إلى جانب تعزيز الشراكة مع البلديات والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لتوفير الدعم اللازم لجهود الإغاثة والتعافي في قطاع غزة، حيث تؤكد مؤسسات دولية أن إعادة الإعمار تتطلب استثمارات كبيرة وخططاً طويلة الأمد تركز على إعادة بناء المرافق الحيوية وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
وفي ختام الاجتماع، جدد ممثلو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي التزامهم بمواصلة التعاون والتنسيق الفني مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، دعماً لجهود التعافي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة في القطاع.
وأكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاهزيتها الكاملة لمباشرة أعمالها الميدانية فور تهيئة الظروف اللازمة لذلك، واضعة خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم وتعزيز صمودهم في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة المقبلة.










































