رفح الآن- وكالات
وسط الدمار الواسع والانقطاع المستمر للكهرباء في قطاع غزة، نجح شقيقان فلسطينيان في ابتكار وسيلة بسيطة لتوليد الكهرباء اعتمادًا على طاقة الرياح، في تجربة تعكس قدرة الشباب الفلسطيني على تحويل الظروف القاسية إلى فرص للإبداع والابتكار.
وبدأت فكرة المشروع بعد المعاناة اليومية التي تعيشها العائلة نتيجة انعدام مصادر الطاقة، حيث عمل الشقيقان على جمع مراوح ومحركات وقطع إلكترونية قديمة من مخلفات الحرب والأسواق، ثم أعادا تركيبها لتكوين نظام صغير لتوليد الكهرباء باستخدام حركة الرياح.
ويعتمد الابتكار على تحويل الطاقة الحركية الناتجة عن دوران المراوح بفعل الرياح إلى طاقة كهربائية تُخزن في بطاريات، لتُستخدم لاحقًا في تشغيل الإنارة وشحن الهواتف وبعض الأجهزة الأساسية، وهو ما وفر للعائلة مصدرًا بديلًا للكهرباء في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
وأكد الشقيقان أن التجربة مرت بعدة محاولات قبل الوصول إلى النموذج الحالي، مشيرين إلى أن الفشل في المرات الأولى لم يمنعهما من مواصلة العمل والتطوير حتى نجحا في إنتاج كمية من الكهرباء تلبي الاحتياجات الأساسية داخل مكان إقامتهما.
ولاقت المبادرة اهتمامًا واسعًا بين السكان، الذين أشادوا بقدرة الشابين على استثمار الإمكانات المتاحة وتحويل المواد التالفة إلى مصدر للطاقة، في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أزمة كهرباء حادة ونقص كبير في الوقود اللازم لتشغيل المولدات.
وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار أزمة الطاقة التي تفاقمت بفعل الحرب، الأمر الذي دفع العديد من المواطنين إلى البحث عن حلول بديلة تعتمد على الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتخفيف آثار انقطاع الكهرباء المستمر.
ويرى مختصون أن مثل هذه الابتكارات، رغم بساطتها، تمثل نموذجًا ملهمًا لاستغلال الموارد المحدودة، كما تسلط الضوء على أهمية دعم الأفكار الشبابية التي يمكن أن تسهم في توفير حلول عملية لمواجهة الأزمات الإنسانية والمعيشية.
وتعكس قصة الشقيقين صورة مختلفة عن الحياة في غزة، حيث يواصل العديد من الشباب البحث عن وسائل مبتكرة للتغلب على التحديات اليومية، مؤكدين أن الإرادة والإبداع قادران على صناعة الأمل حتى في أكثر الظروف صعوبة.









































