مصر تؤكد ثوابتها تجاه فلسطين وتبحث مع البنك الدولي دعم إعادة إعمار غزة

Donia Meghieb ✅منذ ساعتينآخر تحديث :
مصر تؤكد ثوابتها تجاه فلسطين وتبحث مع البنك الدولي دعم إعادة إعمار غزة

رفح الآن- وكالات

أكدت مصر تمسكها بثوابتها الراسخة تجاه «القضية الفلسطينية»، في وقت كثفت فيه تحركاتها الدبلوماسية لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي مع ممثل مجموعة البنك الدولي للضفة الغربية وقطاع غزة ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك لتلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية العاجلة.

وجاء اللقاء في إطار الجهود المصرية المستمرة لتنسيق الاستجابة الدولية للأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، خاصة في ظل التحديات التي خلفتها الحرب الأخيرة، والتي أدت إلى دمار واسع في البنية التحتية ونقص حاد في الخدمات الأساسية، وهو ما دفع القاهرة إلى تكثيف اتصالاتها مع الشركاء الدوليين لدعم خطط «التعافي المبكر» وإعادة الإعمار.

وشدد الوزير على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة دون قيود، مع ضرورة فتح كافة المعابر لتسهيل دخول الإمدادات الحيوية، بما يسهم في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذه الجهود تمثل أولوية قصوى في التحرك المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أشار إلى ضرورة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطط التهدئة، مع أهمية تمكين الجهات الفلسطينية من إدارة شؤون القطاع، لافتاً إلى أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للقيام بدورها الكامل في إدارة المؤسسات والخدمات.

وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر للدور الذي يقوم به البنك الدولي في دعم جهود إعادة الإعمار في مناطق النزاع، مشيداً بخبراته الطويلة في هذا المجال، ومؤكداً تطلع القاهرة إلى تعزيز التعاون مع البنك لتنفيذ مشروعات تنموية تسهم في تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، خاصة في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وتشير تقديرات صادرة عن مؤسسات دولية إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى مليارات الدولارات لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، حيث تضررت آلاف المنازل والمنشآت الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، وهو ما يجعل من جهود التعافي المبكر خطوة أساسية لتهيئة الأوضاع لمرحلة إعادة الإعمار الشاملة.

من جانبه، أشاد ممثل البنك الدولي بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم القضية الفلسطينية، خاصة في ما يتعلق بتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية وقيادة جهود التنسيق الدولي، مؤكداً أن البنك يتطلع إلى تعزيز الشراكة مع مصر خلال المرحلة المقبلة لدعم برامج التعافي وإعادة الإعمار، بما يحقق الاستقرار والتنمية المستدامة في قطاع غزة.

وفي تحذير لافت، نبه الوزير إلى خطورة استغلال الأوضاع الإقليمية الحالية لاتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام، مشيراً إلى استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية ومدينة القدس، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤثر سلباً على فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة.

وتواصل مصر دورها كوسيط رئيسي في الملف الفلسطيني، حيث تعمل على تثبيت التهدئة ودعم المسار السياسي، بالتوازي مع جهودها الإنسانية والإغاثية، في محاولة لتحقيق توازن بين الاستجابة العاجلة للأزمة الحالية ووضع أسس مستدامة لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في المنطقة.