مصر وفرنسا تعززان علاج أطفال فلسطين المصابين بالأورام عبر بروتوكول تعاون جديد

Donia Meghieb ✅منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مصر وفرنسا تعززان علاج أطفال فلسطين المصابين بالأورام عبر بروتوكول تعاون جديد

رفح الآن- وكالات 

في إطار الجهود المستمرة لدعم القطاع الصحي الفلسطيني، عقد الدكتور «خالد عبدالغفار» وزير الصحة والسكان اجتماعًا مهمًا مع السفير الفرنسي بالقاهرة «إريك شوفالييه»، بحضور ممثل «منظمة الصحة العالمية» في مصر الدكتور نعمة عابد، والدكتورة أمال إمام المدير التنفيذي لـ«الهلال الأحمر المصري»، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات الدولية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون في علاج أطفال فلسطين المصابين بالأورام.

وأكد الوزير خلال اللقاء أن الدولة المصرية تواصل دورها الإنساني والتاريخي في دعم الأشقاء الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن مصر لم تتوقف عن استقبال الجرحى والمصابين منذ اندلاع الأزمات المتتالية في قطاع غزة، حيث تم توفير الرعاية الطبية المتكاملة داخل المستشفيات المصرية، خاصة في التخصصات الدقيقة مثل علاج الأورام وجراحات الأطفال، بما يعكس التزام القاهرة الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

وأوضح «عبدالغفار» أن وزارة الصحة تعمل على توسيع نطاق الشراكات الدولية مع المؤسسات الطبية الكبرى، من أجل توفير أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية للأطفال المصابين بالأورام، مع ضمان تقديم خدمات صحية متكاملة تشمل التشخيص والعلاج والمتابعة، لافتًا إلى أن التعاون مع الجانب الفرنسي يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، خاصة في ظل الخبرات المتقدمة التي تمتلكها فرنسا في مجال علاج السرطان.

من جانبه، أعرب السفير الفرنسي عن تقدير بلاده الكبير للدور المصري في دعم القطاع الصحي الفلسطيني، مؤكدًا أن فرنسا تولي اهتمامًا خاصًا بالجانب الإنساني، وتسعى إلى تعزيز التعاون مع مصر في تقديم الرعاية الصحية للأطفال الفلسطينيين، لا سيما في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي في غزة نتيجة نقص الإمكانات والضغوط المستمرة على المستشفيات.

وأشار السفير إلى أن التعاون المرتقب سيسهم في نقل الخبرات الطبية وتوفير فرص علاج متقدمة للأطفال، بما يعزز من فرص الشفاء ويخفف من معاناة الأسر الفلسطينية، مؤكدًا استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني والطبي في هذا الإطار.

وتناول الاجتماع مناقشة الترتيبات النهائية لتوقيع بروتوكول تعاون بين «مستشفى جوستاف روسي مصر» والسفارة الفرنسية، والذي يتضمن تخصيص عدد من الأسرة لعلاج أطفال فلسطين المصابين بالأورام، بدعم من الهلال الأحمر المصري، على أن يتم توقيع الاتفاق خلال الأسابيع المقبلة، تمهيدًا لبدء استقبال الحالات بشكل رسمي.

ويأتي هذا التحرك في سياق الجهود الدولية الرامية إلى دعم النظام الصحي الفلسطيني، حيث تشير تقارير «منظمة الصحة العالمية» إلى أن مرضى الأورام في قطاع غزة يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على العلاج، نتيجة نقص الأدوية والمعدات الطبية، فضلًا عن صعوبة السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، وهو ما يجعل المبادرات الإقليمية والدولية أمرًا حيويًا لإنقاذ حياة المرضى، خاصة الأطفال.

ومن المتوقع أن يسهم البروتوكول المرتقب في تحسين فرص العلاج للأطفال الفلسطينيين، من خلال توفير بيئة طبية متقدمة داخل مصر، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية المصرية والفرنسية، بما يفتح آفاقًا جديدة للعمل الإنساني المشترك في المنطقة.