ملادينوف يؤكد: غزة لا تملك ترف الانتظار وسط التصعيد السياسي بالمنطقة

Donia Meghieb ✅منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
ملادينوف يؤكد: غزة لا تملك ترف الانتظار وسط التصعيد السياسي بالمنطقة

رفح الآن- وكالات 

أدلى الممثل السامي لمجلس السلام في  غزة ،  نيكولاي ملادينوف ، بتصريحات هامة حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكداً أن وقف إطلاق النار الحالي لا يزال صامداً رغم الانتهاكات اليومية المستمرة التي تتطلب مراقبة حثيثة للحد منها.

ووصف ملادينوف صمود التهدئة بالأمر الحيوي للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مستدركاً: “للأسف، هذا وقف إطلاق نار وليس نهاية للحرب، فهو لا يوفر حتى الآن آفاقاً لإعادة تنمية غزة أو ضمان أمن المجتمعات الإسرائيلية المحيطة بعيداً عن تهديدات شبيهة بـ 7 أكتوبر”.

الانتقال نحو “خطة النقاط العشرين”

وشدد ملادينوف في مقابلة مع قناة ( i24NEWS ) على ضرورة الانتقال الفوري للتنفيذ الكامل لـ “خطة النقاط العشرين”، موضحاً أنها حزمة واحدة لا تتجزأ. وترتكز الفرضية الأساسية للخطة على إنهاء حكم  حماس لغزة، وجمع كافة الأسلحة تحت سلطة فلسطينية انتقالية واحدة، ونزع التطرف من القطاع لضمان عدم تشكيله تهديداً لإسرائيل، وصولاً إلى إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت ظل سلطة فلسطينية مطورة و فتح آفاق الحل السياسي الشامل.

تفاصيل اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي

وكشف ملادينوف عن تفاصيل اجتماعه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وفريقه، حيث تركز النقاش حول “البروتوكول الإنساني” والتزامات إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات والبضائع، إضافة إلى بحث نشر “قوة تثبيت دولية”.

وأشار إلى وجود تنسيق لتهيئة نواة قوة شرطة فلسطينية مستقبلية وتطهير المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي من بقايا الأنفاق ومخازن الأسلحة، مؤكداً عدم وجود فجوات في الرؤية الأمنية بين “مجلس السلام” وإسرائيل.

التمويل الخليجي واشتراطات المانحين

وأوضح الممثل السامي أن مجلس السلام يمتلك التزامات تمويلية ضخمة من دول الخليج، لكنه أكد بصراحة: “لن يضع أي مانح، سواء من الخليج أو أوروبا، أموالاً في غزة دون ضمانات بعدم العودة للحرب، وهذا يتطلب حوكمة جديدة وتفكيكاً كاملاً للسلاح”.

وشدد على أن زمن “إعادة بناء ما دُمر” فقط قد ولى، والمطلوب هو نظام اقتصادي وتجاري جديد تماماً ينهي سيطرة إسرائيل الأمنية الحالية على سلاسل التوريد والسلع مزدوجة الاستخدام.

آلية التحقق الدولية

وبين ملادينوف أن العمل جارٍ مع الوسطاء والضامنين (الولايات المتحدة، قطر، تركيا، ومصر) لتطوير آليات تحقق عسكرية ومدنية لعملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن تطبيق هذه الآلية يجب أن يشمل أيضاً انتقال الحوكمة من حماس التي سيطرت على القطاع لـ 20 عاماً إلى “لجنة وطنية” تكنوقراطية قادرة على تلبية احتياجات السكان التنموية.

التحذير من المماطلة والحل الإقليمي

وحذر ملادينوف من الأصوات التي تدعو لربط ملف غزة بالتطورات الجيوسياسية في إيران أو لبنان، واصفاً ذلك بـ “انعدام المسؤولية” تجاه مليوني إنسان يعيشون في ظروف مأساوية.

وقال: “التأخير يزيد اليأس والغضب ويغذي الأيديولوجيات المتطرفة”.

واختتم ملادينوف بالتأكيد على أن هذه الخطة، التي حظيت بدعم دولي عبر قرار مجلس الأمن رقم 2803، هي الإطار الوحيد المعترف به حالياً. ورغم تعقيد عملية نزع السلاح التي لن تحدث بين عشية وضحاها، إلا أنها تبقى الشرط الأساسي لانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى المحيط وتطبيع الحياة.

وأبدى استعداده لزيارة غزة بمجرد تهيئة الظروف لتبدأ “اللجنة الوطنية” مهامها، محذراً من أن استمرار الواقع الحالي سيفجر الأوضاع مجدداً في وجه الجميع.