رفح الآن- وكالات
أثار الجدل المتصاعد في قطاع غزة حول إمكانية استبدال شعيرة الأضحية بتوزيع اللحوم المجمّدة، موجة واسعة من النقاشات الدينية والمجتمعية، خاصة بعد تداول تصريحات نُسبت لبعض العلماء حول جواز ذلك.
وفي ظل حالة الالتباس التي صاحبت القضية، خرج الشيخ عائد أبو غليون بتوضيح مطوّل عبر صفحته على “فيسبوك”، أكد فيه الموقف الشرعي من المسألة، محذرًا من تحريف أقوال العلماء أو توظيفها لخدمة حملات جمع الأموال.
وقال أبو غليون إنه تابع ما أُثير في “الساحة الغزّية” بشأن استبدال الأضحية باللحوم المجمّدة، وما تم تداوله حول فتوى تجيز ذلك، موضحًا أنه اطّلع على تصريحات الشيخ عبد الباري خلة ولم يجد فيها أي قول يجيز اعتبار اللحوم المجمّدة بديلًا عن الأضحية الشرعية.
وأضاف أن من نقل عن الشيخ خلاف ذلك “إما أنه لم يفهم كلامه وحمله على غير مراده، أو أنه تعمّد توظيفه لخدمة مشاريع جمع الأموال والترويج لها”، مشيرًا إلى أن البعض صار يروّج، خصوصًا خارج غزة، بأن “علماء غزة يفتون بجواز الأضحية باللحم المجمّد”.
وبيّن أبو غليون أن الشيخ عبد الباري خلة نشر لاحقًا بيانًا توضيحيًا نفى فيه ما نُسب إليه، وأكد فيه وقوع سوء فهم أو تحريف لكلامه.
كما أشار إلى صدور بيان عن مجلس الاجتهاد الفقهي، وصفه بـ”الواضح والصريح”، أكد فيه المجلس أنه “لا يجوز استبدال شعيرة الأضحية بأي فعل يُظن أنه يقوم مقامها”.
وأوضح أبو غليون أن الحكم الشرعي في هذه القضية يتمثل في أن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام المستوفية لشروطها الشرعية، وأن توزيع اللحوم المجمّدة يُعد من أعمال البر والصدقات المأجور عليها المسلم، لكنه لا يأخذ حكم الأضحية ولا يقوم مقامها.
وشدد على ضرورة التثبت في نقل أقوال العلماء وعدم اجتزائها أو تحميلها ما لا تحتمل، معتبرًا أن “الكلمة أمانة، والنقل عن العلماء دين”.
كما حذّر من بعض الجهات التي تتصدر العمل الإغاثي أو المبادرات الإنسانية، متهمًا بعضها باستغلال القضايا الشرعية لجمع الأموال وزيادة المتابعين، على حد وصفه.
وختم أبو غليون منشوره بالتأكيد على “وجوب تعظيم شعائر الله، وحفظ الأحكام الشرعية من التحريف والتبديل”، داعيًا إلى عدم فتح باب “التلبيس على عامة المسلمين باسم التيسير أو مراعاة الواقع”.










































