رفح الآن- وكالات
نظّمت مجموعة من نساء قطاع غزة وقفة احتجاجية أمام مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع، للمطالبة بتسهيل حركة السفر وفتح المعابر، في ظل استمرار معاناة عشرات العائلات التي تعيش حالة من الانفصال القسري بين الزوجات وأزواجهن خارج القطاع.
وتأتي هذه الوقفة في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية المرتبطة بإغلاق المعابر وتشديد القيود على حركة السفر، ما أدى إلى بقاء عدد من النساء في غزة بينما يقيم أزواجهن في دول مختلفة مثل مصر وتركيا وألمانيا وفرنسا وغيرها، دون إمكانية واضحة للّقاء أو لمّ الشمل منذ فترات طويلة.
وقالت مشاركات في الوقفة إن أوضاعهن الإنسانية والنفسية تزداد صعوبة مع مرور الوقت، خاصة في ظل تعثر إجراءات السفر وغياب أي جداول زمنية واضحة لإعادة فتح المعابر أو تسهيل الحالات الإنسانية.
وأشارت إحدى السيدات إلى أنها تعيش منفصلة عن زوجها منذ أكثر من عامين ونصف، بعد مغادرته القطاع لتلقي العلاج في الخارج، مؤكدة أن خطط لمّ الشمل تعطلت بالكامل بسبب إغلاق المعابر وتشديد القيود على الحركة.
كما تحدثت نساء أخريات عن معاناة مشابهة، حيث اضطر بعض الأزواج إلى مغادرة القطاع لأسباب علاجية أو مهنية أو دراسية، إلا أن الظروف الراهنة حالت دون عودة الالتقاء، ما أدى إلى تفكك مؤقت في الروابط الأسرية.
وأوضحت مشاركات أن الأزمة لا تقتصر على البعد الإنساني فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات نفسية واقتصادية، في ظل فقدان مصادر دخل لدى بعض الأسر، واعتمادها على مساعدات محدودة لا تلبي الاحتياجات الأساسية.
وفي سياق متصل، أشارت بيانات محلية إلى أن أعداد المسافرين عبر معبر رفح منذ إعادة تشغيله ما تزال محدودة مقارنة بالسنوات السابقة، ما أدى إلى تراكم قوائم انتظار طويلة تضم حالات إنسانية ومرضى وطلبات لمّ شمل وعلاج ودراسة.
وأكدت مشاركات في الوقفة أن استمرار هذه الأوضاع يكرّس ما وصفنه بـ“حياة معلقة”، في ظل غياب أي أفق واضح لحل أزمة السفر أو إنهاء معاناة الانفصال الأسري، داعيات الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الملف الإنساني وفتح المعابر بشكل أوسع أمام الحالات العاجلة.










































