رفح الآن- وكالات
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، مشاركة طواقمها في تنفيذ عملية إجلاء طبي لمرضى ومرافقيهم من مستشفى المواصي الميداني التابع للجمعية في محافظة خانيونس، وذلك ضمن تنسيق إنساني مع منظمة الصحة العالمية، تمهيدًا لنقلهم عبر معبر رفح البري لاستكمال العلاج خارج قطاع غزة.
وأوضحت الجمعية أن العملية شملت إجلاء 37 مريضًا و59 مرافقًا، حيث تولت طواقم الإسعاف نقلهم من المستشفى الميداني إلى نقطة العبور، وسط ترتيبات لوجستية وإنسانية هدفت إلى ضمان وصولهم بأمان، وتوفير الرعاية اللازمة لهم خلال مراحل الإجلاء.
وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المتواصلة لإتاحة الفرصة أمام الحالات المرضية الحرجة للحصول على العلاج المتخصص خارج قطاع غزة، في ظل استمرار الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها القطاع الصحي، نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وخروج عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة أو عملها بقدرات محدودة.
وتُنفذ عمليات الإجلاء الطبي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية التي تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل نقل المرضى الذين تتطلب حالاتهم تدخلات علاجية غير متوفرة داخل القطاع، مع إعطاء الأولوية للمصابين بأمراض السرطان، وأمراض القلب، والإصابات الخطيرة، والحالات التي تحتاج إلى جراحات متقدمة أو رعاية تخصصية.
ويُعد مستشفى المواصي الميداني أحد المرافق الصحية التي أسهمت في تقديم الخدمات الطبية والإسعافية للنازحين والجرحى خلال الأشهر الماضية، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة، حيث يواصل استقبال المرضى وتقديم الرعاية الطبية الأساسية رغم التحديات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت مرارًا من التدهور المتسارع في الوضع الصحي داخل قطاع غزة، مؤكدة أن آلاف المرضى بحاجة إلى الإجلاء العاجل لتلقي العلاج خارج القطاع، مع استمرار النقص الحاد في المعدات الطبية والكوادر والأدوية، الأمر الذي يجعل عمليات الإجلاء الطبي شريان حياة للعديد من المرضى الذين يصعب علاجهم محليًا.
ويواصل الهلال الأحمر الفلسطيني بالتنسيق مع الشركاء الدوليين تنفيذ مهماته الإنسانية والإغاثية، بما يشمل خدمات الإسعاف والإجلاء الطبي، وتقديم الرعاية الصحية، ودعم الفئات الأكثر تضررًا، في إطار جهوده المستمرة للتخفيف من معاناة السكان في قطاع غزة.










































