رفح الآن- وكالات
منذ أكثر من 500 يوم، يعيش أكثر من 2000 طالب وطالبة من طلبة الجامعات الدولية وطلبة المنح الخارجية في قطاع غزة تحت وطأة حصا.ر تعسفي يحرمهم من حقهم الأساسي في التعليم والتنقل بحرية. على الرغم من امتلاكهم تأشيرات دخول وقبولات جامعية رسمية ومنحًا دراسية، إلا أن الإغلاق المستمر للمعابر والتعقيدات البيروقراطية يحول دون مغادرتهم، مما يجعل حرمانهم من السفر ليس مجرد إجراء إداري، بل عقوبة جماعية يجب أن تتوقف فورًا.
في الوقت الذي يرفع فيه المجتمع الدولي شعارات دعم التعليم وحقوق الإنسان، تظل هذه الالتزامات مجرد وعود غير منفذة، بدلًا من تسهيل سفرنا، نجد أنفسنا عالقين وسط تجاهل دولي صارخ، بينما تُناقش سياسات تهجير قسري تتعارض مع المبادئ الإنسانية والقانونية، طلبة غزة يحملون الحق الكامل في السفر والتعليم، ولكنهم لا يرون أي تحرك جاد لإنهاء هذا الحصار الجائر.
إحصائيات تكشف حجم الكارثة
بناءً على البيانات التي جمعناها، فإن الوضع الأكاديمي والنفسي والاقتصادي للطلبة العالقين في غزة يصل إلى مرحلة الكارثة:
– 80% من الطلبة العالقين في مرحلة البكالوريوس، وأكثر من 80% منهم حصلوا على منح دراسية مهددة بالضياع.
– عشرات الطلبة فقدوا فرصهم الدراسية بشكل نهائي بسبب التأخير، وفقد بعضهم منحتي العام الماضي والعام الحالي، مع توقع زيادة هذا العدد.
– يعاني بعض الطلبة من إصابات جسدية ناتجة عن الحرب، مما يؤثر على حياتهم اليومية وقدرتهم على مواصلة التعليم.
– قامت العديد من الجامعات بإلغاء مقاعد الطلبة نتيجة التأجيلات المتكررة، رغم جهودهم المستمرة للحفاظ عليها.
آثار الأزمة على الطلبة
يترك استمرار هذه الأزمة آثارًا مدمرة على مختلف الجوانب الأكاديمية والنفسية والاقتصادية:
– أكاديميًا: أدى تعذر التحاق الطلبة بجامعاتهم إلى خسارة سنوات دراسية، وتراجع فرصهم في المنافسة على المنح الدولية، وتأخر تخرجهم، مما يهدد مستقبلهم المهني.
– نفسيًا واجتماعيًا: يعاني الطلبة من حالة إحباط شديد، وتراجع في الأداء الأكاديمي، وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بسبب عدم اليقين بشأن مستقبلهم.
– اقتصاديًا: تتحمل العائلات أعباء مالية متزايدة بسبب تكاليف التأجيل والحجوزات المتكررة، مما يفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة أصلاً.
مطالب الطلاب العاجلة
وقد أعلن الطلاب عن إطلاق حملة رقمية تحت وسم #500DaysStranded، للمطالبة بتحقيق المطالب التالية بشكل فوري:
1. فتح معبر رفح بشكل عاجل ودون قيود تعسفية، لضمان خروج جميع الطلبة ووصولهم إلى جامعاتهم قبل فوات الأوان.
2. التنسيق مع الجامعات الدولية لضمان عدم فقدان المقاعد الدراسية والمنح الأكاديمية.
3. محاسبة الجهات المسؤولة عن تعطيل سفر الطلبة، ووقف جميع العراقيل التعسفية التي تحول دون وصولهم إلى جامعاتهم.
4. تحرك الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية لضمان التزام الدول بالقوانين الدولية التي تكفل حقنا في التنقل والتعليم.
رسالة إلى المجتمع الدولى
قدم طلاب قطاع غزة رسالة إلى المجتمع الدولي وإليكم نص البيان كما وصل:
نحن اليوم أمام مفترق طرق حاسم: إما أن يتحرك العالم لإنقاذ مستقبلنا، أو أن يواصل صمته، مما يعني خسارتنا لأحلامنا وطموحاتنا التي كافحنا من أجلها لسنوات.
لماذا لم نرَ تحركًا جادًا من الأمم المتحدة أو المنظمات الأكاديمية الدولية لضمان حقنا في التعليم؟ لماذا يتم تجاهلنا في الوقت الذي تُناقش فيه مقترحات تهجير غير قانونية لسكان غزة؟ إن ازدواجية المعايير هذه لم تعد مقبولة، ونحن نرفض أن نكون ضحايا لهذا التجاهل المتعمد.
اليوم، نطلق هذا البيان ليصل إلى كل من يهمه الأمر، ونؤكد أننا لن نتوقف عن المطالبة بحقوقنا المشروعة. مستقبلنا على المحك، والتعليم ليس رفاهية بل حقٌ لا يمكن المساومة عليه.
لن نتوقف حتى نحصل على حقنا في التعليم والسفر.
طلبة الجامعات الدولية وطلبة المنح الخارجية العالقون في قطاع غزة











































