منظمة التعاون الإسلامي تتبنى مشروعًا فلسطينيًا مصريًا لإعادة إعمار غزة

Donia Meghieb ✅8 مارس 2025آخر تحديث :
IMG
IMG

 رفح الآن- وكالات 

أعلنت الحكومة الفلسطينية، بالتنسيق مع مصر، عن تشكيل “لجنة عمل شؤون غزة” لدعم جهود الحكومة في مجالات الإغاثة والإيواء المؤقت وتقديم الخدمات الإنسانية والأساسية. وقد حظيت هذه اللجنة، التي تضم عددًا من الكفاءات من أبناء قطاع غزة، بدعم من القمة العربية، مما يعكس التضامن العربي مع القضية الفلسطينية.

وفي إطار الجهود المبذولة، نثمّن اعتماد القمة العربية للخطة الفلسطينية المصرية لإعادة إعمار غزة، وندعو إلى تبنيها كخطة عربية-إسلامية مشتركة. تهدف هذه الخطة إلى إعادة إعمار القطاع بأيدي فلسطينية، مع ضمان بقاء السكان في أرضهم دون تهجير، وبمساندة إقليمية ودولية، كخطوة نحو تحقيق دولة فلسطينية مستقلة ذات مؤسسات قوية واقتصاد مستدام.

وبالتوازي مع ذلك، تعتزم الحكومة الفلسطينية، بدعم من المؤسسات الدولية المتخصصة، إنشاء هيئة مستقلة لإعادة إعمار غزة. ستتولى هذه الهيئة مهام التنسيق ومتابعة تنفيذ خطة الإعمار، وستتمتع باستقلالية مالية وإدارية. وسيديرها مجلس إدارة من ذوي الخبرات العالية، مع خضوع حساباتها لتدقيق مالي من قبل شركة دولية وفقًا لأعلى المعايير العالمية، لضمان الشفافية والكفاءة في تنفيذ المشاريع.

غير أن نجاح هذه الخطة يرتبط بشكل أساسي بضرورة إلزام إسرائيل بوقف العدوان، وضمان عودة النازحين إلى ديارهم، وانسحاب قوات الاحتلال، وفتح المعابر بشكل دائم، واستمرار وقف إطلاق النار، وإدخال مواد البناء والمعدات اللازمة، بالإضافة إلى توفير الدعم المالي الكافي لتنفيذ المشاريع الإنشائية والإنسانية.

سنعمل بكل إصرار وعزيمة لضمان نجاح خطة إعادة الإعمار، والتي لن تكون مجرد إعادة بناء للمنازل والبنى التحتية، بل ستكون أرضية لاستعادة الحياة الكريمة لأهلنا في قطاع غزة وفلسطين بأكملها. كما ستشكل هذه الخطة خطوة مهمة نحو التحرر من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أرضنا التاريخية، بعاصمتها القدس الشريف.

إن وحدة الموقف الإسلامي والعربي، والتزامنا الجماعي تجاه قضية فلسطين، يظلان الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات الإسرائيلية وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لدعم الحقوق الفلسطينية، وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

في الختام، نؤكد أن الطريق نحو السلام والاستقرار يبدأ بإنصاف الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، ونحن على ثقة بأن التضامن العربي والإسلامي، إلى جانب الدعم الدولي، سيكونان العامل الحاسم في تحقيق هذه الأهداف النبيلة.