رفح الآن- وكالات
جدد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية، والدعم الثابت للشعب الفلسطيني من أجل ممارسة حقوقه المشروعة، بما فيها حقه في تقرير المصير، والاستقلال والحرية والسيادة على أرضه.
جاء ذلك خلال دورته العشرين الاستثنائية التي عقدت في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، في مدينة جدة، بطلب من المملكة العربية السعودية، ودولة فلسطين، وجمهوريتي إيران وباكستان، لبحث العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني ومحاولات تهجيره من أرضه.
وأكد المجلس في بيانه الختامي، دعم رؤية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بشأن أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
كما أكد على جميع القرارات الصادرة عن “التعاون الإسلامي” بشأن قضية فلسطين ومدينة القدس، وآخرها القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني التي عقدت في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية في تشرين الأول/ نوفمبر الماضي.
وقال المجلس “إذ يسترشد بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة بما فيها القرار 2735 للعام (2024)، و2728 للعام (2024)، و2334 للعام (2016)، وكذلك قرار الجمعية العامة ES 10/24 الصادر بتاريخ 18 أيلول/ سبتمبر الماضي، بشأن اقرار الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي يؤكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي والاستعمار، ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة وضرورة إنهائه”.
وأعرب عن أسفه لعدم انعقاد المؤتمر الذي قد أعلن عن انعقاده يوم 7 آذار/ مارس 2025 في جنيف، وتعذر قيامه بالمهمة الموكولة إليه، داعيا إلى تعزيز الجهود الدولية لدعم القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأعرب عن دعمه لجهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية، باعتبارها رئيسا للجنة العربية الإسلامية المشتركة بشأن غزة، والاتحاد الأوروبي، والنرويج؛ والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين برئاسة السعودية وفرنسا، والمقرر عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في حزيران/ يونيو المقبل.
وأشاد المجلس بعمل اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة برئاسة السعودية، داعيا لمواصلة عملها وتكثيف جهودها من أجل إيصال المواقف الإسلامية والعربية لكل دول العالم والمنظمات الدولية من أجل شرح الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة، مع التمسك بحق الشعب الفلسطيني بالبقاء على أرضه وحقه في تقرير مصيره؛ وبحث الإجراءات التي يمكن اتخاذها في مواجهة المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، وكذلك العمل على حشد الضغوط الدولية لفرض انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة.
وأكد ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بجميع بنوده والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701، من دون أي اجتزاء، وإدانة الخروقات الإسرائيلية لهما، وإلزام إسرائيل بتطبيق الجزء الخاص بها من هذا القرار، ورفض أي محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد عبر البقاء في نقاط حدودية لبنانية أو إقامة شريط حدودي جديد، ومطالبة إسرائيل بالانسحاب الكامل من لبنان إلى الحدود المعترف بها دوليا وفقا لمندرجات اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل للعام 1949، وبتسليم الأسرى المعتقلين خلال الحرب الأخيرة، والتأكيد على دعم الجمهورية اللبنانية في جهودها الدبلوماسية الرامية إلى تحرير أرضها كاملة، والحفاظ على سيادتها ودعم أمن لبنان واستقراره وإدانة أي خروقات إسرائيلية للسيادة اللبنانية.
كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية على الجمهورية العربية السورية، والتوغل داخل أراضيها والذي يُعد خرقا فاضحا للقانون الدولي وعدوانا على سيادة سوريا، وتصعيدا خطيرا يزيد من التوتر والصراع، مطالبا المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لتطبيق القانون الدولي وإلزام إسرائيل وقف عدوانها والانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها في خرق واضح لاتفاق الهدنة للعام 1974، ويعيد التأكيد على أن هضبة الجولان هي أرض سورية محتلة، ويرفض قرار إسرائيل ضمها وفرض سيادتها عليها.
وكلف مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الأمين العام بمتابعة تنفيذ ما جاء في هذا القرار، وتقديم تقرير بخصوصه لمجلس وزراء الخارجية القادم.










































