رفح الآن- وكالات
أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم العالي، صادق الخضور، الأحد 21 يونيو 2026 ، أن امتحانات الثانوية العامة ( التوجيهي ) انطلقت في الوطن بشطريه (الضفة الغربية وقطاع غزة ) وفي الخارج بالتزامن، ووفقاً لما خططت له الوزارة، مشدداً على أن هذه الامتحانات تمثل “مساحة جديدة للأمل” وإنقاذاً لمستقبل الطلبة في ظل الظروف الصعبة.
وحول تقييم اليوم الأول للامتحانات، أوضح الخضور في تصريحات إذاعية ، تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن لجنة الامتحانات العامة ستعقد اجتماعاً اليوم للوقوف على مواطن انطلاق الامتحانات ومتابعة سير العمل أولاً بأول، لافتاً إلى وجود حالة ارتياح عامة بين الطلبة من مستوى الأسئلة، حيث لم تُسجل أي ملاحظات سلبية حولها.
سير الامتحانات في الضفة الغربية وقطاع غزة
واستعرض الخضور الاختلاف في آليات عقد الامتحان بين المحافظات الشمالية والجنوبية نظراً للظروف الراهنة:
الضفة الغربية: انطلق الامتحان بالطريقة الاعتيادية من بلدة “النواة غير” وبحضور رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم العالي في بلدة “أبو فلاح”، مؤكداً أن مراكز التصحيح تبدأ عملها اليوم.
قطاع غزة: يُعقد الامتحان إلكترونياً ومنزلياً. وأشار الخضور إلى مواجهة بعض الإشكاليات التقنية البسيطة المتعلقة بالإنترنت في اليوم الأول، إلا أنه تم تجاوزها وحلها سريعاً دون أن تستغرق وقتاً طويلاً.
تحديات معقدة ومشاهد إنسانية في غزة
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى حجم المصاعب التي واجهت طلبة قطاع غزة، بدءاً من مرحلة الدراسة في المدارس الافتراضية، والاستعداد، والتسجيل، وصولاً إلى معيقات يوم الامتحان نفسه.
الخضور: “من يظن أن طلبة غزة لم تواجههم مصاعب فهو يجانب الحقيقة. لقد تزامن بدء الامتحان بالأمس مع أحداث واستهدافات في منطقتي بيت لاهيا وغزة ارتقى على إثرها عدد من الشهداء، مما دفع بعض الطلبة للتجمع في نقاط محددة لضمان توفر الإنترنت والأمان.”
وأضاف أن النظام الإلكتروني يعتمد على نماذج مختلفة، بحيث تختلف أسئلة الطالب عن زميله المجاور له.
وتابع: “الأمور في غزة ليست مثالية بنسبة 100% سواء من حيث ظروف عقد الاختبار أو استقرار الإنترنت، ولكننا نحاول إنقاذ مستقبل هؤلاء الطلاب، وأي جهد متاح هو أفضل من لا شيء”.
رسالة إنسانية للعالم
وفي ختام تصريحه، وصف الخضور المشاهد القادمة من قطاع غزة بالملحمة الإنسانية، بعد أن رصد العالم لقطات لطلبة يتقدمون للامتحان فوق ركام بيوتهم المدمرة، وآخرين من الجرحى ومبتوري الأطراف.
وأكد الخضور أن الوزارة تحرص في نهاية المطاف على خروج النتائج بطريقة موضوعية تعكس المستوى الحقيقي للطلبة عبر آليات تقييمية خاصة، واصفاً ما جرى بالأمس بأنه “ليس مجرد اختبار للطلبة، بل تقديم عون إنساني ومساحة جديدة للأمل والتحدي”.










































